يقول في سورة " آل عمران " : " مدنية إجماعا ، هكذا قالوا ، وقال " النجم النسفي " في تيسيره : مكية في قول " عكرمة " و " الحسن البصريّ " مدنية في قول عامة أهل التفسير ، وقال " الجعبري " في شرح الشاطبية : مدنية إلا خمس آيات فمكية " « 1 »
ويقول في سورة النساء :
" مدنية إجماعا ، كذا قال بعضهم ، وقال " الأصبهاني " إلا آية واحدة نزلت بمكة عام الفتح في " عثمان بن أبي طلحة " وهي :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً
( النساء : 58
وقيل نزلت عند هجرة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم
وقيل السورة مكية ، ولا خلاف أنّ منها ما نزل بالمدينة
والظاهر الأول فإنّ في " البخاريّ " عن " عائشة " رضى اللّه عنهم : ما نزلت سورة " النساء " إلا وأنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا خلاف أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم إنّما بنى بها بالمدينة " « 2 »
وفي هذا المنهج إشارة منه إلى أن تحقيق معرفة ذلك معين على استبصار ملامح مقصود السورة ومعانيها .
* * * * يبين ما سميت به السورة وإن تعددت أسماؤها
وذلك أنه يذهب إلى أنّ " اسم كلّ سورة مترجم عن مقصودها ؛ لأنّ اسم كلّ شيء تلحظ المناسبة بينه وبين مسماه عنوانه الدّال بالإجمال على تفصيل ما فيه " « 3 »
وهو يبين لنا أسماء سورة الفاتحة قائلا :
" فهذه السورة اسمها مع الفاتحة أم القرآن ، وأم الكتاب ، والسبع المثاني ، والأساس ، والمثاني ، والكنز والشافية والكافية والواقية ، والشفاء ، والرقية ، والحمد ، والشكر ، والدعاء ، والصلاة " « 4 »
ويقول في سورة البقرة : " وتسمى : السنام ، والذروة ، والزهراء ، والفسطاط "
هامش
( 1 ) - السابق : 2 / 64
( 2 ) - السابق : 2 / 886 - 87
( 3 ) - مصاعد النظر : 1 / 209
( 4 ) - السابق : 2 / 6