ومنها
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ . . .
( النساء : من الآية 127 )
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ . . .
( النساء : من الآية 176 )
ومن أراد تصديق ذلك ، فليتأمل شيئا من الآيات قبل أن ينظر ما قلته ، ثمّ لينظره يظهر له ما تعبت فيه ، وما حصل من قبل اللّه سبحانه وتعالى ، ومن العون سواء كان ظهره وجه ذلك عند تأمله أو لا ، وكذا إذا رأى ما ذكر غيري من مناسبات بعض الآيات " « 1 »
وقال أيضا : ولا تنكشف هذه الأغراض أتمّ انكشاف إلا لمن خاض غمرة هذا الكتاب ، وصار من أوله وآخره وأثنائه على ثقة وصواب ، وما يذكر إلا أولو الألباب .
وقد ذكر الزركشي نحو أربع ورقات من مناسبات بعض الآيات ، وإذا تأملتها عظم عندك ما في هذا البحر الزّاخر من نفائس الجواهر " « 2 »
وقال : " أمدني فيه - والحمد للّه - تأييد سماويّ ، فجعلته كالرديف لتفسير القاضي ناصر الدين البيضاوي ، ولعل تسهيله كان ببركة مبشرة من آثار النبوة رأيتها في صباي ، وأنا في حدود العاشرة من ستي في قرينتا من بلاد البقاع . . . ) « 3 »
وقال عنه : ( التفسير الذي لم تسمح الأعصار بمثله ، ولا فاض عليها من التفاسير على كثرة أعدادها كصيّب وبله ) « 4 »
وهو يذكر في آخره مدحا له قصيدة من مجزوء الرجز يقول :
( وقد قلت مادحا للكتاب المذكور بما أبان عنه من عجائب المقدور وغرائب الأمور شارحا لحالي وحالهم ، وظفر آمالي وخيبة آمالهم من مجزوء " الرجز " وضربه مقطوع والقافية متواتر مطلق مجرد ، مسميا له ب " كتاب لمّا " لأنّ جلّ مقصوده بيان ارتباط الجمل بعضها ببعض حتى إنّ كلّ جملة تكون آخذة بحجزة ما أمامها متصلة بها ، وذلك هو المظهر المقصود من الكلام وسره ولبابه الذي هو للكلام بمنزلة الروح وبيان معاني المفردات ، وكلّ جملة على حيالها بمنزلة الجسد فالروح هو المقصود الأعظم يدرك ذلك من يذوق وبفهم ، ويسري ذهنه في ميادين التراكيب ويعلم
هامش
( 1 ) - السابق : 1 / 14 - 15
( 2 ) - السابق : 1 / 16
( 3 ) - السابق : 1 / 4
( 4 ) - السابق : 22 / 443