هذا قاطع في أن الذي للبقاعي إنما هو حاشيته على شرح " السعد " للعقائد النسفية ، وقد سبق الكلام على هذه الحاشية
أمّا كتاب " الفوائد " وكتاب " صفوة الصفوة " فليسا له بل الأول للرازي ، والآخر لابن الجوزي ، وقد نصّ هو على ذلك
* * * * ترتيب حروف كتاب " العين " للخليل
ترتيب حروف " المحكم " لابن سيده
ترتيب حروف " التهذيب " للأزهري
ترتيب " مواد أبي البهاء "
هذه الأربعة نسبها الدكتور " بحيري " للبقاعي وقال إنها مذكورة له في " عنوان الزمان " ( 1 / 154 ) مخطوط رقم ( 1001 ) دار الكتب المصرية ،
وهذا أيضا غير دقيق ، فهذه ليست كتبا للبقاعي ، وإنما هي أبيات شعرية رتب فيها فصول وأبواب كل كتاب ليسهل حفظها ، فرتب كتاب " العين " في بيتين من الشعر ، ومثل هذا ليس كتابا ولا رسالة
* * * ذلك إيجاز البيان عمّا تركه البقاعي من آثار علمية ، وهي كما ترى آثار متنوعة ، وكثيرة تؤذن باتساع آفاق العرفان عنده ، وأنه كان يعيش حياة عصره ، منفعلا بأحداث زمانه ، وفاعلا فيها ، قائما بالدعوة ، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والتصدي لمن يسعى في الأرض بغير ما يرضي اللّه عز وعلا .
وإذا ما نظرنا في تراثه الذي تركه لنا ألفينا أنه قد تجاوز الستين كتابا ، وأنّه قد غلب على تأليفه عدّة علوم :
الأول : التفسير وعلوم القرآن الكريم
الثاني : الحديث وعلوم السنة
الثالث العقيدة وعلم الكلام والمنطق
الرابع علم التاريخ والتراجم
الخامس علم الفقه وأصوله
السادس اللغة وعلومها
هذه العلوم والمعارف كانت بانية مشكّلة شخصيته العلمية ، غير أن تفسير القرآن الكريم كان العلم الذي به رفع ذكره بين علماء الأمة
الإمام البقاعي جهاده و منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم — صفحة 134
مساهمون: محمود توفيق محمد سعد
ص١٣٤