وقال أيضا :
وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ
« 1 » .
وقال :
وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ
« 2 » .
وقال عز من قائل :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ، وَالْجِبالَ أَوْتاداً ؟
« 3 » .
يقول ابن كثير رضي اللّه عنه :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً
أي ممهدة للخلائق ذلولا لهم ، قارة ساكنة ثابتة .
وَالْجِبالَ أَوْتاداً
أي جعلها لها أوتادا أرساها بها وثبتها ، وقررها حتى سكنت ولم تضطرب بمن عليها « 4 » .
وفي غاية الدقة العلمية والبيانية يبين الحق سبحانه وتعالى أنواع الجبال ، وتركيب هذه الأنواع في قوله تعالى :
وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها ، وَغَرابِيبُ سُودٌ
« 5 » .
يقول الإمام الفخر الرازي رضي اللّه عنه :
والجدد : جمع جادة ، وجدة وهي الخطة أو الطريقة ، فإن قيل : الواو في
وَمِنَ الْجِبالِ
ما تقديرها ؟ نقول هي تحتمل وجهين : أحدهما أن تكون للاستئناف ، ثانيهما : أن تكون للعطف تقديرها وخلق من الجبال ، قال الزمخشري : أراد ذو جدد .
هامش
( 1 ) النحل ( 16 / 15 ) .
( 2 ) الأنبياء ( 21 / 31 ) .
( 3 ) النبأ ( 78 / 6 ، 7 ) .
( 4 ) تفسير ابن كثير ( 4 / 462 ) .
( 5 ) فاطر ( 35 / 27 ) .