تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز العلمي في القرآن — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
أفادت هذه الآيات الشريفة كل أنواع الطائرات المعاصرة التي تستعملها البلاد المتحاربة لتعصف بخصومها ، وإن كانت هذه الطائرات والمتفجرات المهلكة المقذوفة من الطائرات إن كانت غير معروفة وقت نزول القرآن الكريم ، بيد أنه لا يوجد دليل يمنع من حمل هذه الآيات على تلك المعاني العلمية أو يعارض هذا الرأي . ونحن نرى أن يوضع في الاعتبار هذا التفسير العلمي ليس على سبيل القطع ، وإنما على سبيل الترجيح وغلبة الظن . يقول الدكتور صلاح الدين خطاب « 1 » في تفسير هذه الآيات : وهذا وصف علمي دقيق للطائرات الحربية الحديثة بمختلف حركاتها ، وبجميع أفعالها ، فهي تعصف بقنابلها كالحميم ، وتترك الناس كالعصف المأكول وفي أثناء قيامها بذلك تنشر المنشورات وتلقيها على الجنود وعلى غيرهم في ميادين الحرب وعلى الأهالي والسكان المدنيين للإخبار بما تريده الدولة المحاربة ، وتفرق بصولتها الجبارة بين الكتائب والفصائل والتجمعات فرقا حيث أنه لا يستقر تحتها ولا يثبت أي جمع بل بمجرد رؤيتها يتفرق الناس ، ويختفون في الكهوف والملاجئ والمخابئ . قال تعالى :
قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ
« 2 » . والعذاب من تحت الأرجل مقصود به الألغام ، والغواصات المنصوبة
هامش
( 1 ) من كتابه « الجانب العلمي في القرآن » ط . الناشر العربي . ص 17 وما بعدها . ( 2 ) الأنعام ( 6 / 65 ) .
الإعجاز العلمي في القرآن — صفحة 39 | السيد الجميلى