1 - أن تكون موافقة للغة العربية .
2 - وصحيحة الاسناد .
3 - وموافقة في الرسم لأحد المصاحف العثمانية الأئمة . ومن هؤلاء : الشيخ مكي بن أبي طالب ( ت 437 ه ) وممن وافقه على هذا المحقق ابن الجزري ( ت 833 ه ) ولذا قال في « طيبة النشر » :
وكل ما وافق وجه نحوي * وكان للرسم احتمالا يحوي
وصح إسنادا هو القرآن * فهذه الثلاثة الأركان
وبعض العلماء لا يكتفي في السند بالصحة ، بل يقول بوجوب تواتره . وهو الراجح « 6 » وقد درجت في مباحث هذه الرسالة على هذا ، عند وصفي لكل قراءة شاذة . فالأركان عند هؤلاء أربعة ( أ ) موافقة اللغة ( ب ) وموافقة الرسم ( ج ) وصحة الاسناد ( د ) وتواتره . وفي الحقيقة أنه يلزم من تواتر السند صحته .
فمن الممكن القول بأن الأركان عند هؤلاء ثلاثة أيضا . ويعنون بموافقة اللغة ، ما يشمل متنها وقواعدها النحوية والصرفية . وليس شرطا أن تكون القراءة وفق الأفصح ، أو الأكثر شهرة من لهجات العرب ، وإنما المدار على الرواية المنقولة بالتواتر « 7 » .
والمراد بقولهم : موافقة الرسم : أن تكون القراءة وفق رسم الكلمة في أحد المصاحف العثمانية الستة ، لأن كل مصحف منها كان إماما وأصلا يرجع إليه في انتساخ المصاحف . وبين هذه المصاحف بعض اختلاف في الرسم « 8 » ، بالذكر والحذف كما تقدم ذكره في « الفصل الثاني : الفقرة الخامسة » وسيأتي الحديث عنه أكثر تفصيلا في الفصل التاسع . ص ( 393 ) .
هامش
( 6 ) السفاقسي : غيث النفع ص 17 .
( 7 ) عبد الفتاح القاضي : القراءات الشاذة ص 4 .
( 8 ) المصدر السابق ص 4 القرطبي : الجامع لأحكام القرآن 1 / 54 .