الفصل الثالث القراءات المتواترة
1 - السند المتواتر :
سوف تمر بالقارئ في الفصول التالية كلمتا « السند المتواتر » لذا رأيت أن أعطي القارئ فكرة عن السند والتواتر .
السند في اللغة : ما أسند إليه من حائط ونحوه . والسند في اصطلاح علماء القراءات وعلماء الحديث النبوي الشريف من هذا « 1 » لأن كلا من راوي القراءة والحديث يسند ما رواه إلى من سمعه منه ، حتى يبلغ السند منتهاه ، وهو النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
أما التواتر : فهو في اللغة تتابع الأشياء الواحد إثر الآخر ، مع فترة بين السابق واللاحق ومن ذلك قوله تعالى :
ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا
المؤمنون / 44 ) وقول لبيد في جمهرة أشعار العرب ( ص 311 ) .
يعلو طريقة متنها متواتر * في ليلة كفر النجوم غمامها
والخبر المتواتر نوعان : المتواتر العام ، والمتواتر الخاص . ومثال الأول : الخبر الذي يتناقله الناس على اختلاف درجات وعيهم ونواحي تخصصهم ، من أن
هامش
( 1 ) ابن القاصح : سراج القارئ المبتدئ ص 10 .