وإذا كان نقد الآيات الكونية المادية أمرا فوق متناول العقول ، وهي لم تخلق لتكون معجزة لنبي ، فأن نقد الآية البيانية فوق مدارك العقول ببعد سحيق ، لأنها أنزلت لتكون برهانا على صدق الرسول ، ودليلا على سعة علم المراسل وعظيم قدرته .
فما محاولات المستشرقين ومن ضل ضلالهم إلّا :
كناطح صخرة يوما ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل .
فإن لحظتم شيئا مما يعيب هذه الرسالة ، فعزائي أن النقص سمة لازمة لأعمال البشر ، فقد أبى اللّه تعالى ، أن يكون الكمال إلّا لكتابه ، والعصمة من الخطأ إلّا لرسله .
فاللهم غفرانك فيما أخطأت فيه ، من رأي رأيته ، أو قول عزوته ، أو صواب خطأته ، أو خطأ صوّبته .
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد ، وعلى آله وأصحابه والتابعين والمتابعين لهم باحسان إلى يوم الدين ، عدد خلقك ، ورضا نفسك ، وزنة عرشك ، ومداد كلماتك ، ملئ السماوات وملئ الأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد .
ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم » وآخر دعواي « أن الحمد للّه رب العالمين » .
الخرطوم : الخميس ( 20 من ذي العقدة 1404 ه ) .
16 أغسطس ( آب ) 1984 م ) أحمد البيلي .
الاختلاف بين القراءات — صفحة 466
مساهمون: احمد البيلي
ص٤٦٦