وهذه الأمة - لعدالتها - تشهد على غيرها من الأمم ، بدليل قوله تعالى :
لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
.
وفي معنى « وكذلك جعلناكم أمة وسطا » عدد من التأويلات ذكرها أبو حيان وغيره . منها : أنه شبه جعلهم أمة وسطا ، بهدايته إياهم إلى الصراط المستقيم .
والمعنى : أنعمنا عليكم بجعلكم أمة وسطا ، مثل أنعمنا عليكم بالهداية إلى الصراط المستقيم « 60 » .
وعلى هذا ، فيكون معنى « جعل » في هذه الآية « صير » والفعل « جعل » يأتي لمعان أخرى « 61 » .
هامش
( 60 ) البحر المحيط 1 / 421 .
( 61 ) لسان العرب ، وتاج العروس ( وسط ) .