فالخلاف الصوتي هنا بين القراءتين المتواترتين من جهة والقراءة الشاذة من جهة أخرى ، خلاف صوتي حول الهمزة والواو ، فالهمزة منطوق بها في القراءة المتواترة الأولى « قروء » وغير منطوق بها في القراءة الشاذة « قرو » والواو مشددة في القراءة المتواترة الثانية ، غير مشددة في القراءة الشاذة والاختلاف بين القراءتين المتواترتين والقراءة الشاذة في الضبط واضح لا يحتاج إلى بيان . و « القروء » جمع « قرء » بفتح القاف وضمه ، وله ثلاث معان فمن العرب من يطلقه على الطهر ومنهم من يطلقه على الجمع . ومنهم من يطلقه على الوقت وهذا هو الأصل « 38 » ومن الأول قول الأعشى « 39 » :
أفي كل عام أنت جاشم غزوة * تشد لأقصاها عزيم عزائكا
مورثة مالا وفي الحي رفعة * لما ضاع فيها من قروء نسائكا
« 40 » ومن الثاني قول حميد « 41 » :
أراها غلامانا الخلا فتشذرت * مراحا ولم تقرأ جنينا ولا دما
وقول عمرو بن كلثوم في معلقته :
ذراعي عيطل أدماء بكر * هجان اللون لم تقرأ جنينا
ومن الثالث قول بعضهم « 42 » :
إذا ما السماء لم تغم ثم أخلفت * قروء الثريا أن يكون لها قطر
واختلف الفقهاء حول المراد ب « قروء » في الآية : فذهب فريق من الصحابة
هامش
( 38 ) جامع البيان 2 / 268 ط أولى - بولاق .
( 39 ) تاج العروس واللسان ( قرأ ) الصاحبي ص 65 .
( 40 ) رواية الطبري في « جامع البيان » 2 / 268 » مورثة مالا وفي الذكر رفعة الخ » .
( 41 ) لسان العرب ( قرأ ) .
( 42 ) تاج العروس ( قرأ ) .