وقد مال أصحاب هذه اللهجة إلى التجانس بين ثلاثة أصوات مجهورة في هذه الكلمة : وهي : الظاء المزيج « 1 » والراء والألف « 27 » .
اللهجة الرابعة « الزراط » و « زراط » بزاي خالصة ، وهي لهجة عذرة ، وكعب ، وبني القين « 28 » ، وكلب « 29 » ، والتعليل الصوتي لهذه اللهجة كالتعليل في السابقة وهو ، الرغبة في التجانس بين الأصوات ، فالزاي الخالصة والراء والألف ثلاثتها أصوات مجهورة .
وأصحاب هذه اللهجة يقولون : « أزدق » بدلا من : « أصدق » والأزد بدلا من « الأسد » ولزق به بدلا من « لصق به » « 30 » .
ورويت قراءة شاذة : « اهدنا الزراط المستقيم » بزاي خالصة صافية من غير إشمام ، ونقل مرتضى الزبيدي من « العباب » ان الذين قرءوا بها هم :
* - حمزة بن حبيب ، في رواية الفراء عنه .
* - وعاصم ، في رواية مجالد بن سعيد عنه « 31 » .
* - والكسائي ، في رواية ابن ذكوان عنه .
هامش
( 27 ) الحجة ص 62 ( الصوت المجهور عند المحدثين : ما يهتز عند حدوثه الوتران الصوتيان . والمهموس غيره . وتجمع الأصوات المهموسة عبارة « أحث شخص قطه فسكت ؟ أنظر : الأصوات اللغوية ص 21 ، 113 .
( 1 ) ليس لهذا الصوت حرف عربي يدل عليه . ولو اصطلح المعاصرون على جعل الطاء ذات النقطتين حرفا دالّا عليه لشاع بين الناس كما شاع حرفا « ب » و « ج » رمزين دالّين على صوتين متميزين .
( 28 ) البحر المحيط 1 / 25 .
( 29 ) تفسير القرطبي 1 / 147 تفسير ابن كثير 1 / 26 ولسان العرب : 1 / 193 ، 329 ( صدق ، لصق ) .
( 30 ) تفسير القرطبي 1 / 147 .
( 31 ) تاج العروس ( زرط ) شواذ القرآن ص 16 تفسير القرطبي 1 / 147 .