فقيل : « صابي » ولما جمع قيل : الصابين بحذف الياء المنقلبة حتى لا تجتمع ياءان « 7 » .
وقرأ الأعرج في الشواذ : « الصابيين » بقلب الهمزة ياء « 8 » . ومما لحظه علماء الصرف أن الهمزة والياء تتبادلان الموقع في بعض الكلمات بأن تحل كل واحدة منهما محل الأخرى . ومن المواقع التي تحل فيها الياء محل الهمزة ، أن تكون الهمزة مفتوحة بعد كسر ، نحو « فئة » و « خطية » بإبدال الهمزة فيهما ياء وإدغامها في الياء الزائدة في « خطيئة » ومن أمثلتها في الأفعال ، في نحو « أريد أن أقرئك » يجوز أن تقول :
أريد أن أقريك بالياء « 9 » .
وكما يجوز أن تبدل الياء من الهمزة ، كما في الأمثلة السابقة ، يجوز أن تبدل الهمزة من الياء في بعض المواقع . ومنها أن تكون الياء بعد ألف زائدة نحو « بايع » إذ يجوز فيه : « بائع » .
وكثيرا ما تطرح الهمزة المحركة في النطق طلبا للخفة ، ففي رواية ورش عن نافع - مثلا :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
( المؤمنون / 1 ) بنقل حركة الهمزة إلى الدال الساكن قبلها « 10 » .
ومن الجدير بالذكر هنا ، أن أشير إلى أن الكلمات التي بها همزة نحو « الصابئين » كانت في الرسم العثماني أول أمره بدون همزة ، لأن صوت الهمزة - على الرغم من أنه صوت لغوي
Fonieme
في اللغة العربية فقد ظل ردحا من الزمن دون أن يكون له رمزه الكتابي الخاص به بين الحروف العربية . حتى ابتكره الخليل بن
هامش
( 7 ) البحر المحيط 1 / 241 وإتحاف فضلاء البشر ص 138 والحجة لابن خالويه ص 81 .
( 8 ) مختصر في شواذ القرآن ص 6 .
( 9 ) الممتع 1 / 368 والبحر المحيط 2 / 267 وفي صوتيات العربية ص 116 .
( 10 ) الحجة لابن خالويه ص 64 .