يقتصر على الغرفة المستثناة كان عاصيا ، ومن انتهى عن ذلك كان طائعا . وهذا قول طالوت لجنوده ، قصه اللّه في القرآن علينا « 92 » .
ولا يختلف المعنى في القراءة المتواترة عنه في القراءة الشاذة .
19 - الهدي
من قوله تعالى :
. . . فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ . . .
( البقرة / 196 ) .
قرأ الجمهور « الهدي » بسكون الدال ، وكسر الياء دون تشديد .
وقرئ في الشواذ « الهدي » بكسر الدال ، وتشديد الياء مع الكسر وممن نسبت إليهم هذه القراءة : مجاهد ، والزهري ، وابن هرمز ، وأبو حيوة « 93 » .
والأعرج « 94 » .
والهدي ، بضبطيه ، ما يهدى إلى الحرم من النعم . وقيل : الهديّ بتشديد الياء : جمع هدية . ومن نظائره : مطية ومطيّ « 95 » .
وعلى هذا فالفرق بين القراءتين ، أن القراءة المتواترة جاءت بالإفراد وجاءت القراءة الشاذة بالجمع .
والمعنى على كلتا القراءتين : من أراد التحلل بعد أن أحرم بحج أو عمرة ، فعليه أن يقدم هديا ، بعيرا أو بقرة أو شاة « 96 » .
هامش
( 92 ) فتح القدير 1 / 265 .
( 93 ) البحر المحيط 2 / 74 .
( 94 ) مختصر ابن خالويه ص 12 .
( 95 ) المعجم الوسيط ( هدى ) .
( 96 ) الكشاف 1 / 240 .