والملكان المقصودان في القراءة الشاذة ، هما داود ، وسليمان عليهما السلام ، أو علجان فيما يقال كانا « ببابل » « 83 » .
والمعنى على القراءة المتواترة : وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا ، وظلوا يعلمون الناس السحر من عند أنفسهم ، ولم ينزله اللّه على الملكين « جبريل » و « ميكال » .
أما على القراءة الشاذة ، فعلى القول بأن الملكين هما داود وسليمان فإن « ما » في « وما أنزل » تعتبر نافية أيضا . ووصفهما اللّه بالملكين مع أنهما عبدان من عبيده ، لأنه الوصف الذي اعتاد الناس إطلاقه عليهما « 84 » .
وأما على القول بأنهما علجان كانا ببابل ، فإن « ما » تكون مفعولا به للفعل « يعلمون » والمعنى : ولكن الشياطين كفروا وصاروا يعلمون الناس السحر ، كما يعلمونهم ما أنزل على الملكين اللذين كانا « ببابل » واللّه أعلم :
والاختلاف واضح بين المعنى في القراءة المتواترة ، والمعنى في القراءة الشاذة سبب اختلاف حركة اللام في « الملكين » .
7 - نسك
من قوله تعالى :
. . . فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ . . .
( البقرة / 196 ) .
قرأ الجمهور بضم السين من « نسك » .
هامش
( 83 ) تفسير القرطبي 2 / 52 .
( 84 ) المحتسب 1 / 100 .