أن تبلع ماءها ، وأمر السماء أن تقلع أي تمسك عن المطر
وَغِيضَ الْماءُ
، أي نقص عما كان
وَقُضِيَ الْأَمْرُ
، أي وقع بهم الذي كان قد سبق في علمه وقدره من إحلاله بهم ما حل بهم
وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
، أي نودي عليهم بلسان القدرة ، بعدا لهم من الرحمة والمغفرة ، كما قال تعالى :
فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ
( 64 ) .
وقال تعالى :
فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ
( 73 ) ، وقال تعالى :
وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ
( 77 ) ، وقال تعالى :
فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 119 ) ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ ( 120 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 121 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
( 122 ) ، وقال تعالى :
فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ
( 15 ) ، وقال تعالى :
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ
( 66 ) ، وقال :
وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 15 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 16 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
( 17 ) ، وقال تعالى :
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً ( 25 ) وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ( 26 ) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً
( 27 ) ، وقد استجاب اللّه تعالى ، وله الحمد والمنة ، دعوته فلم يبق منهم عين تطرف .
وقد روى الإمامان أبو جعفر بن جرير وأبو محمد بن أبي حاتم في تفسيريهما من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، عن قائد ، مولى عبد اللّه بن أبي رافع ، أن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة أخبره أن عائشة أم المؤمنين أخبرته ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال :
( فلو رحم اللّه من قوم نوح أحدا لرحم أم الصبي ) . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( مكث نوح عليه السلام في قومه ألف سنة ، يعني إلا خمسين عاما ، وغرس مائة سنة الشجر فعظمت وذهبت كل مذهب ، ثم قطعها ، ثم جعلها سفينة ، ويمرون عليه ويسخرون منه ، ويقولون : تعمل سفينة في البر ، كيف تجري ؟ قال : سوف تعلمون ، فلما فرغ