القرآن » بأسمائها الاصطلاحية الدقيقة التي تعارف عليها المتأخرون من عصره وأن استخدام المجاز بمفهومه العام للدلالة على علمي المعاني والبيان بصورة عامة على طريقة الأوائل ، ولكنه في النص التالي يضع حجر الأساس لأسماء المصطلحات التي توسع فيها السكاكي أو لخصها وشرحها واختصرها القزويني ، يقول ابن قتيبة :
« وللعرب المجازات في الكلام ومعناها طرق القول ومآخذه ففيها الاستعارة والتمثيل والقلب ، والتقديم والتأخير والحذف والتكرار والإخفاء والإظهار ، والتعريض والإفصاح ، والكناية والإيضاح ، ومخاطبة الواحد مخاطبة الجميع ، والجميع خطاب الاثنين ، والقصد بلفظ الخصوص لمعنى العموم وبلفظ العموم لمعنى الخصوص ، مع أشياء كثيرة في أبواب المجاز » « 1 » .
وهكذا شأن كل ما هو مبتكر وأصيل ، أن يعطيك الدقة والشمولية والاستقصاء فيما يتصل بطريقة التعبير عن المعاني والبيان « 2 » .
فابن قتيبة هنا قد حصر أبحاث علم المعاني وجردها من قبل أن تتبلور فكرتها وبالمعنى الذي أراده اصطلاحا والمصطلحات التي استعملها حصرا في النص المتقدم لعلم المعاني الآتي :
1 - التقديم والتأخير .
2 - الحذف والتكرار .
3 - الإخفاء والإظهار .
4 - مخاطبة الواحد مخاطبة الجميع .
5 - مخاطبة الجميع خطاب الواحد .
6 - مخاطبة الواحد والجميع خطاب الاثنين .
7 - إرادة العموم بلفظ الخصوص .
هامش
( 1 ) عبد القادر حسين ، أثر النحاة في البحث البلاغي : 113 .
( 2 ) ابن قتيبة ، تأويل مشكل القرآن : 15 .