وسمى المد الأصلي بهذا الاسم أو بالمد الطبيعي وذلك لأصالته بالنسبة إلى غيره من المدود ولثبوت مقداره في المد ، وهو حركتين ، لأن ذات الحروف لا تقوم كما قلنا بدونه ، ولعدم توقفه على سبب من همز أو سكون ، وسمى طبيعيا لأن صاحب الطبيعة السليمة لا ينقصه عن مقداره ، ولا يزيده عليه .
والمد الفرعى : هو ما تقوم ذات الحروف بدونه ، ويقع بعد همز أو سكون ، وسمى فرعيا لتفرعه من الأصل ، نظرا لتفاوت مقادير المد في أنواعه المختلفة ، فقد يزيد عن الأصل في المقدار .
وللمد الفرعى سببان هما : الهمز أو السكون .
يقول صاحب التحفة :
والمدّ أصلىّ وفرعىّ له * وسمى أوّلا طبيعيا وهو
ما لا توقّف له على سبب * ولا بدونه الحروف تجتلب
والآخر الفرعى موقوف على * سبب كهمز أو سكون مسجلا
وللمد الفرعى أنواع خمسة هي :
المتصل ، والمنفصل ، والعارض للسكون ، ومد البدل ، والمد اللازم .
وسبب المد المتصل والمنفصل والبدل هو الهمز ، ولكن من الملاحظ في المتصل والمنفصل تأخر الهمز عن حرف المد ، أما في مد البدل فيتقدم ، واللازم والعارض للسكون سببهما هو السكون .
وللمد أحكام ثلاثة هي :
الوجوب ، الجواز ، واللزوم .
أما الوجوب فيتعلق بالمتصل .
وأما الجواز فهو خاص بالمنفصل والعارض للسكون والبدل .
واللزوم خاص باللازم ، يقول صاحب التحفة :