تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشهر المصطلحات في فن الأداء و علم القراءات ( ويليه متن الدرة المضية في القراءات الثلاثة المتممة للعشرة لإبن الجزري ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

40 - مصطلح المتواتر والشاذ

ورد في النشر لابن الجزري - رحمه اللّه - قال الإمام أبو محمد مكي في مصنفه الذي ألحقه بكتاب « الكشف » له : فإن سأل سائل فما الذي يقبل « 1 » من القرآن الآن فيقرأ به وما الذي لا يقبل ولا يقرأ به وما الذي يقبل ولا يقرأ به ؟ فالجواب أن جميع ما روى في القرآن على ثلاثة أقسام : قسم يقرأ به اليوم وذلك ما اجتمع فيه ثلاث خلال وهن : أن ينقل عن الثقات عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ويكون وجهه في العربية التي نزل بها القرآن سائغا ويكون موافقا لخط المصحف فإذا اجتمعت فيه هذه الخلال الثلاث قرئ به وقطع على مغيبه وصحته وصدقه لأنه أخذ عن إجماع من جهة موافقة خط المصحف وكفر من جحده . قال « 2 » : ( والقسم الثاني ) : ما صح نقله عن الآحاد وصح وجهه في العربية وخالف لفظه خط المصحف فهذا يقبل ولا يقرأ به لعلتين : إحداهما : أنه لم يؤخذ بإجماع إنما أخذ بأخبار الآحاد ولا يثبت قرآن يقرأ به بخبر الواحد . والعلة الثانية : أنه مخالف لما قد أجمع عليه فلا يقطع على مغيبه وصحته وما لم يقطع على صحته لا يجوز القراءة به ولا يكفر من جحده ولبئس ما صنع إذا جحده . قال : ( والقسم الثالث ) : هو ما نقله غير ثقة أو نقله ثقة ولا وجه له في العربية فهذا لا يقبل وإن وافق خط المصحف قال ولكل صنف من هذه الأقسام تمثيل تركنا ذكره اختصارا .
هامش
( 1 ) النشر في القراءات العشر ( 1 / 14 ) . ( 2 ) الكلام لأبى محمد مكي مصنف الكشف .