39 - المتباعدان
ومعناه :
الحرفان اللذان تباعدا مخرجا واختلفا صفة .
وحكمه :
الإظهار سواء كان صغيرا ، كالتاء والعين في قوله تعالى :
وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ
أو كبير كالكاف والهاء في قوله تعالى :
فاكِهُونَ
أو مطلقا كالحاء والقاف في قوله تعالى :
هُوَ الْحَقُّ
. وهذا البند - المتباعدان - لا دخل له في هذا البحث ، لأن المقصود هو معرفة ما يجب إدغامه وما يجوز ، وهو لا يكون بين المتباعدين .
*
قاعدة في الفرق بين المتقاربين والمتباعدين :
كل حرفين التقيا ، إما أن يكونا من عضوين أو عضو واحد .
فإن كانا من عضوين فهما متباعدان ، كأحرف الحلق مع أحرف اللسان والشفتين .
وإن كانا من عضو واحد فهما متقاربان إن لم يوجد مخرج فاصل بينهما ، كأقصى الحلق مع وسطه ، وإلا فهما متباعدان ، كأقصى الحلق مع أدناه .
وقد ذكر الإمام سليمان الجمزورى - رحمه اللّه - في تحفته في قواعد التجويد بضعة أبيات تناول فيها ما ورد في المثلين والمتجانسين ، والمتقاربين فقال :
إن في الصّفات والمخارج اتّفق * حرفان فالمثلان فيهما أحق
وإن يكونا مخرجا تقاربا * وفي الصّفات اختلفا يلقّبا
متقاربين أو يكونا اتّفقا * في مخرج دون الصّفات حقّقا
فالمتجانسين ثمّ إن سكن * أوّل كلّ فالصّغير سمّين
أو حرّك الحرفين في كلّ فقل * كلّ كبير وافهمنه بالمثل
هذا واللّه أعلى وأعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل .