34 - المقطوع والموصول
المقطوع : هو الذي يقطعه القارئ ويقف على محل قطعه عند الحاجة ، والقطع هو الأصل والوصل فرع منه .
الموصول : هو الذي يصله القارئ ولا يقطعه بل يقف عليه عند انقضائه .
وهذا الباب من أهم أبواب التجويد ولا بد من معرفته ليعرف القارئ عند أي كلمة يقف اتباعا للرسم العثماني فإن اتباعه سنة كما جاء
في الحديث : « عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين من بعدى » .
وقد اعتنى عثمان رضى اللّه عنه برسم المصحف الشريف فقطع بعض الكلمات في مواضع ووصلها في مواضع . وسيتبين لك من خلال دراستك للتجويد ورسم المصحف والقراءات أنه ما كتب ذلك إلا عن علم غزير علمه اللّه إياه .
فعلى القارئ إذا قرأ مثلا قول اللّه تعالى :
لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ
وأراد الوقوف لحاجة عند كلمة « لكي » جاز له أن يقف عليها بالياء ويقطعها عن التي بعدها وهي « لا » .
أما إذا كان يقرأ من نفس السورة قول اللّه تعالى : لكيلا يكون على المؤمنين حرج ووقف لحاجة عند كلمة « لكيلا » فإنه لا يجوز له أن يقف عليها بالياء كالآية السابقة بل يصلها بما بعدها ويثبت الألف عند الوقف .
وسيتبين لك من خلال الجدول التالي معرفة المقطوع والموصول في القرآن الكريم خشية أن تخالف السنة . واللّه تعالى يقول :
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
.