وأكثر الآيات القصار في السور القصار ، وأطول آية - في القرآن كله - هي آية الدين « 1 » ، وأقصر آية ( طه ، يس ) عند من عدهما ، وقد تكون الآية مكونة من كلمة واحدة كقوله تعالى :
مُدْهامَّتانِ
، وقد تكون من كلمتين منه قوله تعالى :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ
، وقد تكون أكثر من ذلك ، وهو غالب آيات القرآن .
وقد أورد الدكتور السيد إسماعيل علىّ في البيان نقلا عن التبيان ومناهل العرفان نصا في عدد الآيات ، قال : قال صاحب التبيان ما نصه : « وأما عدد آي القرآن فقد اتفق العادون على أنه ستة آلاف ومائتا آية وكسر ، إلّا أن هذا الكسر يختلف باختلاف أعدادهم : ففي عدد المدني الأول سبع عشرة ، وبه قال نافع .
وفي عدد المدني الأخير أربع عشرة عند شيبة ، وعشر عند أبي جعفر .
وفي عدد المكي عشرون ، وفي عدد الكوفي ست وثلاثون وهو مروى عن حمزة الزيات . وفي عدد البصري خمس ، وهو مروى عن عاصم الجحدري ، وفي رواية عنه أربع ، وبه قال أيوب بن المتوكل البصري ، وفي رواية عند البصريين أنهم قالوا : تسع عشرة ، وروى ذلك عن قتادة ، وفي عدد الشامي ست وعشرون ، وهو مروى عن يحيى بن الحارث الذماري » .
وقد أجمعت الأمة على أن ترتيب الآيات في سورها - على ما نراه في المصاحف اليوم - واقع بتوقيف من النبي صلى اللّه عليه وسلم ، عن اللّه تعالى ، وأنه لا مجال للرأي والاجتهاد فيه بل كان جبريل ينزل بالآيات على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويرشده إلى موضع كل آية من سورتها . ثم يقرؤها النبي صلى اللّه عليه وسلم على أصحابه ، ويأمر كتاب الوحي بكتابتها معينا لهم السورة التي تكون فيها الآية ، وموضع الآية من هذه السورة .
أما الإجماع فقد نقله غير واحد من العلماء . منهم الزركشي في البرهان قال :
« فأما الآيات في كل سورة ووضع البسملة أوائلها فترتيبها توقيفى بلا شك ولا خلاف فيه ، ولهذا لا يجوز تعكيسها .
هامش
( 1 ) هي الآية رقم 282 من سورة البقرة .