ثم ذكر تفسيري « الكشاف » للزمخشري ، و « المحرر الوجيز » لابن عطية ، وأثنى عليهما ، ومع جلالتهما فإن فيهما مجالا للانتقاد ، ثم ذكر السند الذي عن طريقه يروي الكتابين « 1 » ، كما ذكر أنه اعتمد في أكثر نقول كتابه هذا على كتاب التحرير والتحبير لأقوال أئمة التفسير لجمال الدين أبي عبد اللّه محمد بن سليمان بن حسن المقدسي ، المعروف بابن النقيب ، إذ هو أكبر كتاب صنف في علم التفسير ، يبلغ في العدد مائة سفر أو يكاد ، إلا أنه كثير التكرير ، قليل التحرير ، مفرط الإسهاب ، ثم ذكر أنه رواه إجازة من جامعه - رحمه اللّه « 2 » .
ثم ذكر كثيرا من الأحاديث والآثار في القرآن وفضائله « 3 » ، وختم مقدمته بالكلام على معنى « التفسير » لغة واصطلاحا « 4 » .
وفي البحر المحيط جانب كبير من المسائل الفقهية عند آيات الأحكام ، وكذا الكلام على الأحاديث وأسانيدها من حيث الصحة والضعف ، والمغازي وسيرة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم الحديث عن بلاغة الآيات القرآنية ، وبيان أوجه الإعجاز ، وعرض الصور البيانية ، والمحسنات البديعية فيها .
هامش
( 1 ) البحر المحيط 1 / 9 - 11 .
( 2 ) البحر المحيط 1 / 11 ، 8 - 468 .
( 3 ) البحر المحيط 1 / 12 - 13 .
( 4 ) البحر المحيط 1 / 13 - 14 .