فضيلته » « 1 » ، وقول ابن تغري بردي « 2 » فيه : « قلت : ومذهبي في أبي حيان أنه عالم ، لا شاعر » « 3 » .
ومع هذا فإن لأبي حيان مقطوعات وأبياتا شعرية جيدة قالها في موضوعات وأغراض مختلفة .
فمن حكمه قوله :
عداتي لهم فضل عليّ ومنّة * فلا أذهب الرّحمن عنّي الأعاديا
هم بحثوا عن زلّتي فاجتنبتها * وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا « 4 »
وقال في قصيدته التي عارض بها ( بانت سعاد ) « 5 » :
لا تعذلاه فما ذو الحبّ معذول * العقل مختبل والقلب متبول « 6 »
هزّت له أسمرا من خوط « 7 » قامتها * فما انثنى الصبّ « 8 » إلا وهو مقتول
هامش
- والنهاية ، والباعث الحثيث ، وجامع المسانيد ، وغيرها .
ينظر لترجمته : الدرر الكامنة 1 / 373 - 374 ، والنجوم الزاهرة 11 / 123 - 124 ، وشذرات الذهب 6 / 231 - 232 ، والبدر الطالع 1 / 153 .
( 1 ) المختصر في أخبار البشر 4 / 142 وتاريخ ابن الوردي 2 / 339 ، وجلاء العينين 18 .
( 2 ) ابن تغري بردي هو يوسف بن تغري بردي بن عبد اللّه الأتابكي الحنفي ، ولد بالقاهرة سنة 813 ه ، كان أبوه من مماليك الظاهر برقوق ، ومن أمراء جيشه ، أخذ عن علماء عصره كابن العديم والبلقيني والمقريزي وغيرهم ، وتوفي بالقاهرة سنة 874 ه ، من تصانيفه النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ، ومورد اللطافة فيمن ولي السلطنة والخلافة ، وحوادث الدهور في مدى الأيام والشهور .
ينظر لترجمته : الضوء اللامع 10 / 305 - 308 ، وشذرات الذهب 6 / 217 - 318 ، والبدر الطالع 2 / 351 - 352 .
( 3 ) النجوم الزاهرة 10 / 115 .
( 4 ) ينظر : الديوان 415 ، والوافي بالوفيات 5 / 274 ، والإحاطة في أخبار غرناطة 3 / 59 .
( 5 ) تكملة الديوان 461 ، وطبقات الشافعية الكبرى 9 / 288 ، والإحاطة في أخبار غرناطة 3 / 47 ، ونفح الطيب 2 / 58 .
( 6 ) من التبل ، وهو السقم ، القاموس « تبل » ، 3 / 339 .
( 7 ) الخوط : الغصن الناعم ، القاموس « خوط » ، 2 / 359 .
( 8 ) الصب : المشتاق الذي أرقه الهوى ، القاموس « صبب » ، 1 / 91 .