تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
ذلك من الغلط الذي لا وجه له في الهمز والفاء في قوله فاهمزه زائدة وحرفى البرية مفعول باهمز وآهلا متأهلا حالان من فاعل اهمز ومعنى آهلا ذا أهل من قولهم أهل المكان إذا كان له أهل ومكان مأهول فيه أهله وقد أهل فلان بفتح الهاء يأهل بضمها وكسرها أهولا أي تزوج وكذا تأهل فيكون دعاء له أي اهمزه مزوجا إن شاء اللّه تعالى في الجنة نحو اذهب راشدا أو اهمزه كائنا في جماعة يريدونه وينصرونه أي لست منفردا بذلك وإنما قال ذلك إشارة إلى خلاف من يرد الهمز في هذا ومعنى متأهلا أي متصديا للقيام بحجته محصلا لها أي لك أهلية ذلك وقال الشيخ آهلا حال من مفعول اهمز ويشكل عليه أن مفعول اهمز مثنى والحال مفردة ونافع مذهبه همز النبي والبرية معا ووافقه ابن ذكوان على همز البرية فقط ، فقد صار همز البرية له أهل أكثر من أهل الهمز في النبي وبابه واللّه أعلم .
1117 - [ وتا ترونّ اضمم في الأولى ( ك ) ما ( ر ) سا * وجمّع بالتّشديد ( ش ) افيه ( ك ) لّا ]
يعنى لترون الجحيم فالضم من أرى والفتح من رأى ولا خلاف في فتح الثاني وهو لترونها وجمع ما لا بالتخفيف والتشديد وحد وفي لفظ التشديد موافقة لقوله وعدّده وقيل التشديد لما يكون شيئا بعد شيء والتخفيف لما يجمع في قرب وسرعة كقوله تعالى -
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً
- وقد جاء التخفيف بمعنى التشديد وهو لما
يجمع شيئا بعد شيء كقوله * ولها بالماطرون إذا أكل النمل الذي جمعا والنمل لا يجمع ما يدخره في وقت واحد
وكذلك الظاهر من أداء الحرب في قول الأعشى :
لأمر يجمع الأداة لريب * الدهر لا مسند ولا زمال
ذكر ذلك أبو علي المسند بفتح النون الدعي والزمال الجبان وقوله في أولى أي في الكلمة الأولى ورسا بمعنى ثبت واستقر .
1118 - [ ( وصحبة ) الضّمّين في عمد وعوا * لإيلاف باليا غير شامّيهم تلا ]
وعوا أي حفظوا الضمين في هذه العلة وهما ضم العين والميم والباقون بفتحهما وكلاهما جمع عمود وقد أجمعوا على الفتح في - بغير عمد - في الرعد ولقمان وأما - لإيلاف قريش - فقراءة ابن عامر بحذف الياء وكلتا القراءتين مصدر وهما لغتان يقال آلف إيلافا وألف آلافا فمن الأوّل قول ذي الرمة
من المؤلفات الرهل أما حره
ومن الثاني ما أنشده أبو علي :
زعم أن أخواتكم قريش * لهم إلف وليس لكم إيلاف
وقراءة ابن عامر حسنة فإن فيها جمعا بين اللغتين باعتبار الحرفين فان الثاني بالياء بغير خلاف وهو معنى قوله :
1119 - [ وإيلاف كلّ وهو في الخطّ ساقط * ولي دين قل في الكافرين تحصّلا ]