لأن الياء حذفت في بعض المصاحف ، وحذفها في باب الندا أفصح من إثباتها ، وأسكنها الباقون ، وقوله في الزمر :
( يا عِبادِ فَاتَّقُونِ
« 1 »
)
.
ياؤها محذوفة في جميع المصاحف ، وانضاف إلى ذلك أن حذفها في النداء أفصح لغة ، فلهذا لم يأت فيها خلاف في حذفها من هذه الطرق المشهورة ، وإن كان قد حكى إثباتها وفتحها في طرق أخرى .
418 - [ وفتح ولي فيها لورش وحفصهم * وما لي في يس سكن ( ف ) تكملا ]
يريد
( وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
-
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ )
.
أسكنها حمزة وحده ، ونصب فتكملا على جواب الأمر بالفاء ، أي فتكمل معرفة مواضع الخلاف في هذا الباب ، واللّه أعلم .
باب مذاهبهم في الزوائد
أي في الياءات الزوائد على الرسم ، وهي ياءات أواخر الكلم ، يقع ذلك في الأسماء والأفعال ، نحو :
( الواد - و - المناد - و - التّناد - و - يأت - و - نبغ - و - نرتع ) .
فهي في هذا ونحوه لام الكلمة ، وقد تكون ياء إضافة في موضع الجر والنصب ، نحو :
( دعائي - و - أخّرتنى ) .
وتنقسم إلى ما هو رأس آية نحو :
( المتعالى ) .
وإلى غير ذلك ، نحو :
( وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ )
.
فما كان من هذه الياءات ثابتا رسما فلا خلاف في إثباته ، وما كان منها محذوفا رسما ؛ فمنه ما اتفق على حذفه وهو الأكثر ، ومنه ما اختلف فيه ، وهو ما يأتي ذكره في هذا الباب ، وفي بعض السور ، وضابط ما يذكر في هذا الباب أن تكون الياء مختلفا في إثباتها وحذفها في الوصل ، أو في الوصل والوقف معا ، وضابط في السور أن تكون الياء مختلفا في إثباتها وحذفها الوقف فقط ، ومجمعا على حذفها في الوصل ، وذلك نحو ما ذكره في :
سورة الرعد ، وسورة : ق :
( من هاد - و - وال - و - واق - و - باق - و - يناد ) .
وقد سبق التنبيه على :
هامش
( 1 ) آية : 16 .