تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة تصدير 16

مساهمون:

صتصدير ١٦

الدرة الرابعة فيما ينبغي للمقرئ أن يفعله

ينبغي له : تحسين الزي لقوله صلّى اللّه عليه وسلم « إنّ اللّه جميل يحب الجمال » وترك الملابس المكروهة وغير ذلك ، مما لا يليق به . وينبغي له أن لا يقصد بذلك توصّلا إلى غرض من أغراض الدنيا ، من : مال ، أو رئاسة ، أو وجاهة ، أو ثناء عند الناس ، أو صرف وجوههم إليه ، ونحو ذلك . وينبغي إذا جلس أن يستقبل القبلة ، وأن يكون على طهارة كاملة ، جاثيا على ركبتيه ، وأن يصون عينيه حال الإقراء عن تفريق نظرهما من غير حاجة ، ويديه عن العبث ، إلّا أن يشير للقارئ إلى المد ، والوقف ، والوصل . وغير ذلك مما مضى عليه السلف ، وأن يوسع مجلسه ليتمكن جلساؤه فيه . كما روى أبو داود ، من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : ( خير المجالس أوسعها ) . وأن يقدّم الأوّل فالأوّل . فإن أسقط الأوّل حقه لغيره قدمه . هذا ما عليه الناس وروى أنّ حمزة كان يقدم الفقهاء ، فأول من كان يقرأ عليه سفيان الثوري . وكان السّلمىّ وعاصم يبدآن بأهل المعايش ، لئلا يحتبسوا عن معايشهم . والظاهر أنهما كانا يفعلان ذلك ؛ إلا في حق جماعة يجتمعون للصلاة بالمسجد ، لا يسبق بعضهم بعضا ، وإلا فالحق للسابق ، لا للشيخ . وأن يسوّى بين الطلبة بحسبهم ، إلا أن يكون أحدهم مسافرا . أو يتفرس فيه النجابة ، وغير ذلك .