تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبحاث في علم التجويد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
التاء . . . وإنما لم تدغم الضاد في الطاء نحو
فَمَنِ اضْطُرَّ
ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ ( 24 )
[ لقمان ] . . . والضاد في التاء نحو
أَفَضْتُمْ
و
عَرَّضْتُمْ
و
فَرَضْتُمْ
و
وَإِذا مَرِضْتُ
و
فَقَبَضْتُ ( 96 )
[ طه ] لبعد المخرجين . . . » « 1 » . وتدغم التاء في الطاء في مثل
وَدَّتْ طائِفَةٌ ( 69 )
[ آل عمران ] و
فَآمَنَتْ طائِفَةٌ ( 14 )
[ الصف ] ، وتدغم الطاء في التاء في مثل
أَحَطْتُ
و
بَسَطْتَ
و
ما فَرَّطْتُمْ
للتجانس بين التاء والطاء ، أي اتحادهما في المخرج وافتراقهما في الصفة ، ولما كانت الضاد مشاركة للدال والتاء والطاء في المخرج ، ومفارقة لها في بعض الصفات فإنها بذلك تكون مجانسة لها ، ومن ثم فإن القياس يقتضي أن يحصل في بعض الكلمات السابقة التي يلتقي فيها الضاد بالطاء أو التاء أو الدال إدغام كامل أو ناقص ، ولا يعترض على قولنا هذا بأن القراءة سنة متبعة ، ورواية مأثورة ، لا تؤخذ بالقياس ، لأن التمسك بالقول بعدم إدغام الضاد في هذه الحالة مبني على النطق القديم للضاد ، أما أنها اليوم تنطق من مخرج الدال والتاء والطاء فيجب أن تعامل معاملتهما في الإدغام وغيره . ومن ثم فإن حكم الضاد في مثل
وَخُضْتُمْ
أَفَضْتُمْ ( 198 )
و
مَرِضْتُ
و
عَرَّضْتُمْ
و
فَرَضْتُمْ
يجب أن يعاد النظر فيه ، وأن يحمل على حكم الطاء في مثل
أَحَطْتُ
و
بَسَطْتَ
وهو الإدغام الناقص ، لبقاء صفة الإطباق في الحرف الأول ، قال عبد الوهاب القرطبي : « الطاء إذا سكنت وبعدها تاء فإن الإدغام يجب لتقارب المخرج ، ويبقى صوت من الإطباق ، كقوله تعالى :
أَحَطْتُ
. . . » « 2 » . وكذلك ينبغي أن يعاد النظر في حكم الضاد في مثل
أَضْطَرُّهُ
، و
هامش
( 1 ) كفاية المستفيد 17 ظ . ( 2 ) الموضح ص 149 - 150 .
أبحاث في علم التجويد — صفحة 165 | غانم قدوري الحمد