وختم ابن غانم المقدسي الرسالة بقوله :
« إن من ينطق بالضاد من مخرجها الخالص ، مع صفاتها المميزة لها حتى عن الظاء ، فهو في أعلى مراتب النطق بها ومن الفصاحة .
ودونه من ينطق بها من مخرجها مشوبة بالظاء ، لكن من مخرجها وبينها نوع فرق .
ودونه من ينطق بها ظاء خالصة .
ومن يشمها الذال .
ومن يشمها الزاي .
ومن يجعلها لاما مفخمة .
وكذا من ينطق بالضاد طائية ، فهو في أسفل مراتب النطقية بالنسبة إلى من سبق ذكره » « 1 » .
وأكد محمد المرعشي هذا الاتجاه في رسالته ( كيفية أداء الضاد ، فقال :
« وأما المقصد فهو أن ما شاع في أكثر الأقطار من تلفظ الضاد المعجمة كالطاء المهملة في السمع بسبب إعطائها شدة وإطباقا أقوى كإطباق الطاء وتفخيما بالغا كتفخيمها خطأ بوجوده » « 2 » .
وقال المرعشي في كتابه ( جهد المقل ) : « ليس بين الضاد المعجمة والطاء المهملة تشابه في السمع . . . فما اشتهر في زماننا هذا من قراءة الضاد المعجمة مثل الطاء المهملة فهو عجب لا يعرف له سبب » « 3 » .
ويمكن أن نستخلص من العرض السابق لأقوال العلماء في كيفية نطق الضاد في القرون السابقة الحقائق الآتية :
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 9 ظ .
( 2 ) كيفية أداء الضاد 2 ظ .
( 3 ) جهد المقل 20 ظ .