فمنهم من يخرجه ظاء .
ومنهم من يمزجه بالذال .
ومنهم من يمزجه بالذال .
ومنهم من يجعله لاما مفخمة .
ومنهم من يشمّه بالزاي . وكل ذلك لا يجوز » « 1 » .
وقال في كتابه « التمهيد في علم التجويد » : « واعلم أن هذا الحرف ليس من الحروف حرف يعسر على اللسان غيره ، والناس يتفاضلون في النطق به :
فمنهم من يجعله ظاء مطلقا . . . وهم أكثر الشاميين وبعض أهل المشرق .
ومنهم من لا يوصلها إلى مخرجها بل يخرجها دونه ممزوجة بالطاء المهملة ، لا يقدرون على غير ذلك ، وهم أكثر المصريين وبعض أهل المغرب .
ومنهم من يخرجها لاما مفخمة ، وهم الزيالع ومن ضاهاهم » « 2 » .
ويبدو أن نطق الضاد لدى المتأخرين بعد ابن الجزري قد اتخذ شكلين :
نطقه شبيها بالظاء ، أو نطقه شبيها بالطاء ، لكن من المؤلفين في كيفية أداء الضاد من بالغ في إنكار نطق الضاد شبيهة بالطاء ، فهذا ابن غانم المقدسي يقول في مقدمة رسالته ( بغية المرتاد لتصحيح الضاد ) : « فليعلم أن أصل هذه المسألة أنهم ينطقون بالضاد ممزوجة بالدال المفخمة والطاء المهملة ، وينكرون على من ينطقون بها قريبة من الظاء المعجمة ، بحيث يتوهم بعضهم أنها هي ، وليس كما توهمه » « 3 » .
وجعل الفصل الثاني من رسالته « في ما يدل بالتصريح على أن التلفظ بالضاد شبيهة بالظاء هو الصحيح ، وهو المنقول من كلام العلماء الفحول المتلقى كلامهم بالقبول » « 4 » .
هامش
( 1 ) النشر 1 / 219 .
( 2 ) التمهيد ص 140 - 141 .
( 3 ) بغية المرتاد 2 ظ .
( 4 ) المصدر نفسه 6 ظ .