أولا - الضاد عند سيبويه :
تتحدد معالم الصوت اللغوي بمعرفة مخرجه من آلة النطق ، وتعيين صفاته التي تنشأ عن تشكّل بعض آلة النطق في هيئات مخصوصة ، لكن الحديث عن أي صوت لغوي لا يكتمل إلا بالوقوف على سلوك الصوت في السلسلة الكلامية وعلاقته بما يجاوره من أصوات .
أما مخرج الضاد فقد حدده سيبويه بقوله : « ومن بين أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس مخرج الضاد » « 1 » . و « للسان حافتان من أصله إلى رأسه كحافتي الوادي ، وهما جانباه » « 2 » . ويريد سيبويه بأول حافة اللسان حافته من جهة أقصى اللسان لا من جهة طرفه ، لأنه ذكر مخارج الحروف مبتدئا بمخارج الحلق صاعدا إلى مخارج الفم والشفتين ، وتشارك اللام الضاد في المخرج إلا أن الضاد مخرجها من أول حافة اللسان واللام مخرجها من أدنى حافة اللسان من جهة طرفه ، قال سيبويه في تحديد مخرج اللام : « ومن حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرف اللسان » « 3 » .
أما صفات الضاد فقد ذكر سيبويه منها : الجهر ، والرخاوة ، والإطباق ، والاستعلاء والاستطالة :
1 - المجهور عند سيبويه « حرف أشبع الاعتماد في موضعه ، ومنع النّفس أن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد ويجري الصوت » ، وضد المجهور المهموس ، والأصوات المهموسة عند سيبويه عشر ، وما عداها مجهور ، وذكر الضاد ضمن الأصوات المجهورة « 4 » . ويعرّف علماء الأصوات المحدثون الصوت
هامش
( 1 ) الكتاب 4 / 433 .
( 2 ) الوفائي : الجواهر المضية 19 ظ .
( 3 ) الكتاب 4 / 433 .
( 4 ) الكتاب 4 / 434 .