المبحث الأول : قضية الضاد في التراث العربي القديم .
المبحث الثاني : قضية الضاد في الوقت الحاضر .
أسأل اللّه تعالى التوفيق للصواب في القول ، والسداد في العمل ، والإخلاص في القصد ، هو حسبنا ونعم الوكيل .
المبحث الأول قضية الضاد في التراث العربي القديم
تعتمد قراءة القرآن الكريم على التلقي الشفوي من فم المعلم ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول للصحابة ، رضي اللّه عنهم : « اقرءوا كما علّمتم » « 1 » ، وكان قرّاء القرآن الأوائل من الصحابة والتابعين يقولون : « القراءة سنّة ، يأخذها الآخر من الأول » « 2 » .
« والأخبار الواردة عن السلف والأئمة والعلماء في هذا المعنى كثيرة » « 3 » .
وظل علماء القراءة يعلّمون القراءات بالرواية ، ويضبطون النطق بالمشافهة ، طيلة أعوام القرن الهجري الأول ، وعقودا من القرن الثاني ، ثم صارت المعارف علوما ، وظهرت المؤلفات في علوم القرآن والعربية ، وكان لوصف أصوات العربية نصيب في تلك المؤلفات ، ونجد أقدم وصف صوتي لصوت الضاد في كتاب سيبويه ، الذي ترك أثرا واضحا في دراسة أصوات العربية ومباحث علم التجويد ، خاصة من جهة دراسة مخارج الحروف وصفاتها ، وسوف أعرض موضوع الضاد في التراث العربي القديم في فقرتين : الأولى : الضاد عند سيبويه ، والثانية : الضاد عند علماء العربية والتجويد بعد سيبويه .
هامش
( 1 ) ينظرك الطبري : جامع البيان 1 / 12 ، وأبو شامة : المرشد الوجيز ص 84 .
( 2 ) ينظرك ابن مجاهد : كتاب السبعة ص 49 - 55 .
( 3 ) جامع البيان 12 ظ .