تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبحاث في علم التجويد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

1 - مع الميم :

إذا التقت الميم الساكنة بمثلها وجب الإدغام ، جريا على قاعدة إدغام المتماثلين ، قال مكي : « وإذا لقي الميم وهي ساكنة ميم أخرى وجب الإدغام » « 1 » وقال الداني : « فإذا التقى بمثله أدغم فيه لا غير » « 2 » . وذلك نحو :
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ ( 29 )
[ البقرة ] . و
وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ ( 40 )
[ يونس ] ، و
وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ ( 57 )
[ يس ] .

2 - مع الفاء والواو :

الميم إذا سكنت مع الفاء والواو وجب الاعتناء بإظهارها ، فالفاء نحو :
هُمْ فِيها ( 39 )
[ البقرة ] ، و
وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ ( 15 )
[ البقرة ] . والواو نحو :
هُمْ وَقُودُ النَّارِ ( 10 )
[ آل عمران ] و
وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ ( 22 )
[ لقمان ] « 3 » . قال عبد الوهاب القرطبي : « فأظهر غنّتها ، وأجد إسكانها ، وتوقّ إزعاجها وسبق الحركة إليها ، بأن تطبق شفتيك وتلحق ثنيتيك بمخرج الفاء ، وتضمّ شفتيك على الواو عند انفتاح شفتيك من الميم ، في وقت واحد ، من غير إبطاء يؤول إلى التشديد ، ولا اضطراب يوهم الإزعاج والتحريك . وهذا الأصل ينبغي أن يستعمل في جميع ما يجب إظهاره » « 4 » . وذكر أبو العلاء العطار أن إظهار الميم عند الواو أسهل منه عند الفاء ، وذلك لأن الميم توافق الواو في المخرج ، فأما عند الفاء فيحتاج فيها إلى تكلف ، لأن الفاء بانحدارها إلى الفم باعدت الميم « 5 » .
هامش
( 1 ) الرعاية ص 207 . ( 2 ) التحديد ص 167 . ( 3 ) الداني : التحديد ص 167 ، ومكي : الرعاية ص 206 . ( 4 ) الموضح ص 165 . ( 5 ) التمهيد 155 ظ .
أبحاث في علم التجويد — صفحة 137 | غانم قدوري الحمد