الأول : الدراسات الصوتية العربية قبل أبي مزاحم الخاقاني .
الثاني : أبو مزاحم الخاقاني : حياته ، وقصيدته في التجويد .
الثالث : تأثير قصيدة أبي مزاحم في جهود اللاحقين .
الرابع : أول المؤلفات في علم التجويد بعد القصيدة الخاقانية .
الخامس : مصطلح ( علم التجويد ) .
المبحث الأول الدراسات الصوتية العربية قبل أبي مزاحم الخاقاني
اهتمت بدراسة الأصوات العربية طوائف من علماء السلف ، أشهرها النحويون واللغويون وعلماء قراءة القرآن الكريم ، وهذه الطوائف وإن كانت جهودها متصلة إلا أن النحويين واللغويين كانوا يعالجون الموضوع من خلال ما ورد إليهم من كلام العرب نثره وشعره ، بينما كان علماء القراءة يدرسون الأصوات العربية ويطبقونها على الأمثلة القرآنية بصورة خاصة .
وكانت الدراسات اللغوية العربية قد بلغت مرحلة متقدمة من حيث غزارة المادة وكثرة التأليف ، في القرنين الثاني والثالث الهجريين ، وكذلك كانت رواية القراءات ودراستها والتأليف فيها ، خلال هذين القرنين ، نشطة وعميقة ، لكن ذلك كله لم ينتج - على ما يبدو - كتابا مستقلا في دراسة الأصوات العربية حتى جاء أبو مزاحم الخاقاني المتوفى سنة 325 ه ، فوضع اللبنة الأولى في هذا الاتجاه ، حين نظم قصيدته في حسن أداء القرآن « 1 » .
هامش
( 1 ) ذكر ابن النديم في الفهرست ( ص 52 ، 55 ، 59 ، 66 ، 81 ، 85 ) عدة كتب ، تتصل موضوعاتها - على ما يظهر من أسمائها - بالأصوات والنطق ومخارج الحروف وهي :
1 - كتاب اللغة ومخارج الحروف وأصول النحو - لأبي علي الحسن بن داود النقاد ( ت قبل 350 ه ) .
2 - كتاب الأصوات - لمحمد بن المستنير الملقب بقطرب ( ت 206 ه ) .