تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آخر الزمان ( موسوعة ومضات اعجازية ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
( الانفطار : 3 ) . .
وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ
( 6 ) ( التكوير : 6 ) . ولقد اكتشف علماء الجيولوجيا أن هناك طبقات من الهيدروجين الحر في أعماق المحيطات .

9 . كثرة الزلازل واختلال التوازن :

يقول العلماء أن كثرة الزلازل والبراكين في الآونة الأخيرة دليل على حركات جوفية أرضية بمعدلات أعلى من السابق ، وهذا كله بسبب اختلالات التوازن البيئي التي سببها الإنسان ، كما وأن الاحتباس الحراري واختلال طبقة الأوزون ستؤدي إلى زيادة معدل ذوبان الجليد في القطبين وارتفاع منسوب البحار ، وهذا بدوره سيزيد من معدلات الأعاصير والبراكين والزلازل . كل ذلك سيدفع إلى تغيرات في بيئة الأرض مما سيؤدي إلى أن تكون المناطق المدارية والاستوائية أكثر مطرا من ذي قبل ، وستعود جزيرة العرب كما كانت إلى مروج خضراء ، وهذا هو بالضبط ما تنبأ به المصطفى صلى اللّه عليه وسلم قبل أكثر من 1400 عام خلت ، ففي الحديث الذي ذكرناه آنفا لاحظنا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ذكر كثرة الزلازل . كذلك أخرج الإمام مسلم في الزكاة حديثا برقم ( 1681 ) قال : ( حدّثنا يعقوب وهو ابن عبد الرّحمن القاريّ عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ( لا تقوم السّاعة حتّى يكثر المال ويفيض حتّى يخرج الرّجل بزكاة ماله فلا يجد أحدا يقبلها منه وحتّى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا ) .

10 . رج الأرض بالزلازل العنيفة :

بسبب ما ذكرناه من أمر الطي وتداخل المدارات واختلال الجاذبيات سيحصل في الأرض رج عنيف وزلازل هائلة ، فمثلا حزام الكويكبات الموجود بين المشتري والمريخ سيتناثر ويضرب بقية الكواكب ، وتتداخل الحقول الجاذبية الكواكب مع بعضها فتضطرب القوانين وتحصل الزلازل المدمرة وتثور البراكين وترج الأرض رجا قويا فتخرج ما في جوفها . يصف القرآن الكريم هذه الأهوال بقوله تعالى :
إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا
( 4 ) ( الواقعة : 4 ) ، وقوله تعالى :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
( 2 ) ( الزلزلة ) . . وكذلك قوله تعالى :
وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ( 3 ) وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ
( 4 ) ( الانشقاق ) . .
يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا
( 14 ) ( المزمل : 14 ) . .
كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا
( 21 ) ( الفجر : 21 ) . وقد وصف القرآن الكريم هذه الأحداث المرعبة بوصف غاية في الترهيب لتقريب الصورة لأذهان الناس بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ( 1 ) يَوْمَ
آخر الزمان ( موسوعة ومضات اعجازية ) — صفحة 75 | خالد فائق العبيدي