أما الملقبة بالطبيعيات فهي علوم كثيرة
نذكر أقسامها ، ليعرف أن الشرع ، ليس يقتضى المنازعة فيها ، ولا إنكارها إلا في مواضع ذكرناها .
وهي منقسمة إلى أصول وفروع .
وأصولها ثمانية أقسام :
الأول : يذكر فيه ما يلحق الجسم ، من حيث إنه جسم ، من الانقسام ، والحركة ، والتغير ، وما يلحق الحركة ويتبعها ، من الزمان ، والمكان والخلاء ، ويشتمل عليه كتاب « سمع الكيان » .
الثاني : يعرّف أحوال أقسام أركان العالم ، التي هي السماوات ، وما في مقعر فلك القمر ، من العناصر الأربعة ، وطبائعها ، وعلة استحقاق كل واحد منها ، موضوعا معينا ، ويشتمل عليه ، كتاب « السماء والعالم السفلى » .
الثالث : يعرف فيه ، أحوال الكون والفساد ، والتولّد ، والتوالد ، والنشوء والبلى ، والاستحالات ، وكيفية استبقاء الأنواع ، على فساد الأشخاص ، بالحركتين السماويتين ، الشرقية والغربية ، ويشتمل عليه ، كتاب « الكون والفساد » .
الرابع : في الأحوال التي تعرض ، للعناصر الأربعة ، من الامتزاجات ،