الّذين لا يكدّرون برجاء جنّة « 1 » و « 2 » خوف جحيم منبع عشق معبودهم الفائض من رشحات نعيمه عين تسنيم . فهم في واد ، وهؤلاء في واد « 3 » .
طفلان ره نشسته به امّيد جوى شير * عارف به جستجوى مى لالهگون رود
« أكثر أهل الجنّة البله » .
وتوضيح هذا المرام ، على الوجه الّذي يناسب « 4 » طباع ذوي « 5 » الأفهام ، هو أنّ غاية تكوّن « 6 » الكائنات وثمرة وجود الممكنات ليس إلّا معرفة الحقّ الأوّل ، كما تطابق عليه « 7 » العقل والنّقل . فما من « 8 » موجود إلّا وهو واقع في درجة من درجات القوّة « 9 » والضّعف بالقياس إلى نيل هذه الغاية الّتي ارتكزت في طباع الكلّ ، وإن لم يكن مشعورا بها في بعض الخلائق ، بل أنكرها بعض النّاس خاصّة :
وَإِنْ
« 10 »
مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ
« 11 »
تَسْبِيحَهُمْ
« 12 » . فالواجب الحقّ ( سبحانه ) « 13 » بحكمته البالغة سلّط على جميع الموجودات ، بحسب طبائعها ، عشقا وشوقا إلى الخير الحقيقي واللّذة القصوى والغبطة العليا « 14 » ، على قدر ما يمكن أن يفاض « 15 » على « 16 » كلّ واحد منها من منبع الوجود ويسع له « 17 » إناء « 18 »
هامش
( 1 ) مج : جنته .
( 2 ) ك ، تا : + لا .
( 3 ) ك ، تا : + شعر .
( 4 ) ك ، تا : + عليه .
( 5 ) مج : - ذوي .
( 6 ) مج ، آس : وجود .
( 7 ) ك ، دا ، تا : عليه تطابق / آس : - عليه .
( 8 ) ك ، تا : - من .
( 9 ) ك ، تا : - القوة .
( 10 ) أصل ، مج ، آس : وما .
( 11 ) أصل ، آس ، تا : يفقهون .
( 12 ) سورهء اسراء ( 17 ) ، آيهء 44 .
( 13 ) ك ، دا ، تا : تعالى .
( 14 ) مج ، آس : - والغبطة العليا .
( 15 ) دا : تقاص / تا : يقاص .
( 16 ) مج ، آس : - على .
( 17 ) تا : - له .
( 18 ) دا : إياها .