الأخريين « 1 » ، كما لا يستتمّ « 2 » الجميع إلّا بالتّشوّق إلى المعبود الحقيقي والخير المحض ، جلّت عظمته وكبرياؤه . ولا يمكن التّشوّق إليه إلّا بعد المعرفة به « 3 » .
على أنّ غاية السّلوك والحركة ليست « 4 » إلّا المعرفة . فالمعرفة هي بعينها المبدأ والنّهاية والفاعل والغاية . فهو الأوّل « 5 » علما وإيمانا والآخر شهودا و « 6 » عينا « 7 » .
فكلّما اشتدّت المعرفة جلاء وظهورا ، اشتدّ الشّوق حدّة وقوّة ، وازدادت بإزائهما « 8 » الحركة والسّلوك سعيا « 9 » واجتهادا . وكلّما قوي الشّوق و « 10 » ازدادت الحركة ، كملت المعرفة كشفا ووضوحا . وهكذا إلى أن يتّصل أوّل « 11 » الدّائرة بآخرها ، ولم يبق في البين عارف ومعرفة غير المعروف « 12 » ، ومشتاق « 13 » وشوق سوى المعشوق « 14 » ، وسالك وسلوك « 15 » إلّا « 16 » المسلوك إليه المقصود « 17 » . فصار الأوّل « 18 » عين الآخر والباطن عين الظّاهر ، وانحصر الوجود في الموجود « 19 » المعبود ، وطابق الشّهود لما عليه « 20 » حكم الوجود « 21 » ، لإزالة وساوس الوهم
هامش
( 1 ) مج : الآخرين .
( 2 ) ك ، دا ، آس ، تا : لا يستقيم .
( 3 ) ك ، تا : - به .
( 4 ) آس : ليس .
( 5 ) تا : الأقل .
( 6 ) آس : - و .
( 7 ) ك ، تا : عيانا .
( 8 ) مج ، آس : بإزائها .
( 9 ) مج : سرعته / آس : سرعة .
( 10 ) آس : - و .
( 11 ) تا : - أوّل .
( 12 ) مج : - غير المعروف .
( 13 ) تا : مشتاقا .
( 14 ) ك ، تا : المشتاق إليه / مج : - سوى المعشوق / دا : المشتاق / آس : - وشوق سوى المعشوق .
( 15 ) آس : مسلوك .
( 16 ) ك ، تا : سوى .
( 17 ) مج ، آس : - إلّا المسلوك إليه المقصود .
( 18 ) تا : الأقل .
( 19 ) مج : الوجود / آس : - في الموجود .
( 20 ) مج ، آس : + في الواقع .
( 21 ) آس : + و .