الحقّ حقّا وأرني الباطل باطلا » - إنّما [ تحصل ] « 1 » بالشّرائط المخصوصة و [ تمتنع ] « 2 » بحصول أحد « 3 » من الموانع المذكورة الخمسة « 4 » .
فالنّفس « 5 » متى كانت طاهرة الجوهر صافية الذّات غير متدنّسة من الأعمال السّيّئة ولا صديّة « 6 » بالأخلاق الرّديّة ، وكانت أيضا صحيحة الهمّة غير معوجّة بالآراء الفاسدة والعقائد الواهية ، وتكون مع ذلك ذات « 7 » قوّة فكريّة واقعة في طريق الفكر بتحصيل المبادئ والمقدّمات اليقينيّة ؛ فإنّها توشك « 8 » أن تتفطّن « 9 » بالمعارف الإلهيّة والحقائق الرّبّانيّة ؛ فإنّه يتراءى في مرآة ذاتها « 10 » صور الأشياء الرّوحانيّة .
ومتى كانت كثيفة الجوهر ، متدنّسة بالشّهوات ، مقيّدة بما يستحسنه العوام ويقبله من العادات ، معرضة عن اكتساب العلوم الحقيقيّة واليقينيّات والكشفيّات ؛ فإنّها لا « 11 » يتراءى فيها شيء من الصّور الحقيقيّة البتّة ، إلّا الصّور والعقائد الّتي لا حاصل لها من قبيل أضغاث الأحلام « 12 » . ورفع تلك الموانع « 13 » لا يقع إلّا في مدد « 14 » متطاولة من اللّيالي والأيّام مع فطنة ثاقبة وأسباب مهيّأة وأستاد مشفق متألّه ربّانيّ شديد التّألّه والبحث . وأنّى يتيسّر هذا لمن كانت همّته الدّنيا « 15 » والشّهرة عند العباد والتبسّط في البلاد ؟ ! وكما أنّ الآخرة حرام
هامش
( 1 ) همهء نسخهها : يحصل .
( 2 ) همهء نسخهها : يمتنع .
( 3 ) آس : واحد .
( 4 ) مج ، آس : + المذكورة .
( 5 ) تا : فالنص .
( 6 ) ك ، تا : متردّية .
( 7 ) مج : - ذات .
( 8 ) دا ، آس ، تا : يوشك .
( 9 ) دا ، آس : يتفطّن .
( 10 ) دا : ذاته .
( 11 ) تا : - لا .
( 12 ) مج : أحلام .
( 13 ) تا : الواقع .
( 14 ) آس : مدّة .
( 15 ) ك ، تا : الدنيا همّته .