Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 677

Contributors:

P.677
نفس تصورها من وقوع الشركة وان كانت مضافة إلى الجزئي فان الإضافة إلى الجزئي لا يمنع الكلية فلا يمتنع ان يكون المدرك لها هو النفس الناطقة وأيضا المدرك لعداوة هذا الشخص مدرك له فقد أدرك المحسوس قلنا هب انها كلية لكن الكلى لا بد له من اشخاص جزئية والكلام في جزئيات العداوة الكلية ولا نسلم ان المدرك لعداوة هذا الشخص مدرك له على الانفراد ، بل الوهم يدرك ما يدركه بمشاركة الحس والخيال وبذلك يتخصص مدركه ويصير جزئيا ، هكذا ذكره أفضل المحققين في شرحه للإشارات ويمكن تقرير الشك الثاني على وجه لا يصلح ما ذكره جوابا عنه وهو ان يقال : انا نحكم على هذا الشخص المحسوس انه عدو والحاكم بشئ على شئ لا بد وان يكون مدركا لهما فالقوة الحاكمة لا بد وان يكون مدركة للعداوة والشخص أيضا ، لكن المدرك للشخص هو أحد الحواس الظاهرة فالمدرك لعداوته هو ذلك الحس أيضا ويمكن ان يجاب عنه بان الحاكم هو النفس فيجوز ان يكون لها قوتان يدرك بالواحدة منهما الشخص المحسوس وبالأخرى المعنى الجزئي المشخص به لكن هذا الجواب يبطل الدليل الأول الدال على وجود الحس المشترك على ما لا يخفى . « والحافظة هي التي تدرك المعاني الجزئية وتحفظها ، ولا كذلك البواقي فهي مغايرة لها ، ومحل الحس المشترك مقدم البطن الأول من الدماغ والخيال » اى ومحل الخيال « مؤخره ومحل الوهم والمتخيلة البطن الأوسط » قال الشيخ آلة القوة الوهمية الدماغ كله لكن الأخص بها هو التجويف الأوسط وسلطان المتخيلة في الجزء الأول منه « والحافظة »
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 677 | نجم الدين الكاتبي القزويني