Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 676

Contributors:

P.676
وتكثرها واستدلوا على أن الخيال خزانة للحس المشترك بانا إذا شاهدنا صورة ثم ذهلنا عنها زمانا ثم شاهدنا هامرة أخرى نحكم عليها بأنها هي التي شاهدناها قبل ذلك لا يدل على انحفاظها فينا لجواز انحفاظها في بعض الاجرام السماوية فان قيل فلا اختلاف حينئذ بين حالتي الذهول والنسيان قلنا : لا نسلم فان الاختلاف بملكة الاتصال وعدمها . « واما القوة المتخيلة فهي مغايرة لهما » اى للحس المشترك والخيال « لان فعلها التركيب والتفصيل » اى تركيب بعض الصور مع بعض أو بعض المعاني مع بعض الصور أو تفصيل البعض عن البعض فتارة يكون على وفق ما في الخارج وتارة يكون مخالفا له . « ولا كذلك فعل هاتين القوتين واما القوة الوهمية فهي التي تدرك المعاني الجزئية الغير المحسوسة التي تتعلق بالمحسوسات على نحو ما يقتضيه المحسوسات » كعداوة الذئب ومحبة الولد فإذا حكمت هذه القوة في امر غير محسوس أو أعم من المحسوس كان حكمها فيه كاذبا لأنها نحكم عليه بما يوافق المحسوس لأنها لا تقبل غيره بان كل موجود محسوس أو في جهة . « وهي مغايرة لما تدرك الصور » اى الحس المشترك « ويحفظها » اى ولما يحفظ الصور اعني الخيال « ويتصرف فيها » اى ولما يتصرف في الصور اعني المتخيلة « لأنها » اى القوة الوهمية « لا تدرك الصور ولا يحفظها ولا يتصرف فيها » والمتصرف في الشئ ومدركه وحافظه مغاير لما لا يتصرف فيه ولا يدركه ولا يحفظه فان قيل العداوة بين الذئب والشاة كلية لا يمنع