Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 607

Contributors:

P.607
اللزوم للصورة أشد من لزوم الكيف الفعلي والانفعالي قال هذا لفظ الشيخ وانا أقول وانما كان الزم لان الميل انما يحدث من الصورة عند مباينة الجسم عن موضعه ويلزمه إلى أن يعود إلى أمكنتها بل قد يفارقها كالماء المسخن قال ولان البرهان انما قام على المعتدل الذي يتساوى ميول عناصره إلى احيازها فقط دون غيره وتساوى الميول لا يمكن بدون تساوى اجرام العناصر حجما وتساوى كيفياتها قوة وضعفا اما الأول فلقول الشيخ ويشبه ان يكون الغالب في الكم يغلب في الميل لا محالة فإنه في كتبه يشير إلى ما يختار ويخترع من المذاهب بقوله ويشبه ان يكون كذا وليس انما قال كذا لكونه شاكا فيما ذكروا ان معنى يشبه ان يكون هو ممكن حتى يلزمه يمكن ان لا يكون بل انما يقول : كذلك وان كان جازما به تأدبا ويؤكده قوله لا محالة ، إذ لا يقال : يمكن ان يكون كذا لا محالة واما الثاني فلان الميول يختلف باختلاف مقادير العناصر فكذلك يختلف باختلاف كيفياتها فإنها قد تعاون الصورة النوعية في احداث الميل وقد يعاوقها فان الماء المبرد بالثلج يكون ميله إلى مكانه بسبب الكثافة والثقل اللازمين من التبريد أقوى وأشد من ميل الماء المغلى اليه بسبب اللطافة والخفة اللازمين من التسخين أشار الشيخ إلى تساوى مقادير العناصر بقوله على أن يكون المقادير من الكيفيات المتضادة في الممتزج متساوية لان تساوى كيفيات الممتزج انما يكون بتساوي محالها فان تساوى السواد والبياض في القدر عبارة عن تساوى محلهما وهذا بخلاف تساويهما شدة وضعفا وقس اختلافهما قدرا وشدة على تساويهما فيهما ولان تساوى
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 607 | نجم الدين الكاتبي القزويني