Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 604

Contributors:

P.604
هواء وذلك الاستعداد انما يحصل بحركة وزمان لان كل حادث لا بد وان يكون مسبوقا بمادة ومدة فلا بد للاستعداد من تغير واقع على سبيل التدريج ويمتنع ان يكون ذلك التغير في ذات الصورة ضرورة ان وجودها وعدمها يكون دفعة فلا بد وان يكون ذلك في الكيفية وذلك بان تضعف الكيفية الموجودة في النار واستعدت المادة لقبول صورة أخرى ضرورة انه لا يمكن حصول صورة أخرى مع بقاء الكيفية الأولى على حالها وإذا وقع التغير في الكيفية مع بقاء الصورة بحالها يكون استحالة إذ لا معنى لها الا ذلك وكذا القول في الهوآء والأرض . واعلم أن الشيخ قد بين هذا المقام في المقالة الرابعة من طبيعيات النجاة بيانا واضحا وذلك لا بد ان نبين جواز الكون والفساد على العناصر قال فاذن ظهر ان شأن هذه العناصر أن تكون بعضها ويفسد بعضها إلى بعض وانها ما دامت يتغير في الكيفيات نفسها فهي مستحيله وإذا تغيرت في صورها بطلت صورتها وكان ما خربت صورتها وانها إذا كانت انما يختص بهذه الصورة باستعداد عرض لها تخصص فقبلت من خارج تلك الصورة فإذا عرض لها الاستحالة في الكيف واشتد ذلك حدث الاستعداد للصورة التي يناسبها ذلك الكيف وزال الاستعداد الأول فحدثت الصورة الأخرى وبطلت الأولى وانما حدثت الصورة الأخرى « 25 » لتخصص الاستعداد بها عند اشتداد الكيفية التي تناسبها لكن الصورة الأخرى تقع إليها الاستحالة دفعة والكيفية التي تقع إليها الاستحالة
Footnote
( 25 ) - زي وزا : الصورة الأولى .