مثل أن تقولوا : الحكم في محل الوفاق إمّا أن يكون معللا بكذا أو كذا . والثاني باطل ، فيتعيّن « 1 » الأوّل .
واعترض « 2 » الشيخ عليه فقال : لم لا يجوز أن لا يكون هذا الحكم معللا بعلّة .
لأنّه لو وجب في كل « 3 » حكم أن يكون معللا بعلة لوجب في علية تلك العلة أن تكون معللة بعلة أخرى ولزم التسلسل . وإن سلّمنا أنّه معلل ، فلم قلتم : إنّ العلة ليست إلّا الأقسام التي ذكرتموها ؟ ولم لا يجوز أن يكون هناك قسم آخر « 4 » غير ما ذكرتموه ، وهو الحق ؟
وإن سلّمنا الحصر ، لكن لم لا يجوز أن تكون العلة مجموع تلك الأقسام ، أو مجموع بعضها ، لا كلّ « 5 » واحد منها وحده ؟ وإن سلّمنا أنّه ليس لسائر الأقسام دخل في البابين ، لكن لم لا يجوز أن يقال : هذا القسم إلى قسمين والعلة هي أحد القسمين بخصوص وصفه ، « 6 » وهو غير حاصل في الفرع فلا يلزم « 7 » التعدية ؟
واعلم أنّ المرجع بهذه الأسئلة إلى سؤال واحد وهو منع الحصر . أمّا السؤال الأول « 8 » : فظاهر أنّه كذلك . لأنّه لمّا قال « الحكم الفلاني إما أن يكون معللا بكذا أو « 9 » كذا » ، فأنت منعت هذا الحصر وأبديت قسما آخر وهو كونه غير معلل ،
هامش
( 1 ) آك ، دا ، مل : فتعيّر
( 2 ) دا : أعرض .
( 3 ) آك ، مل : - كل .
( 4 ) مل : - آخر .
( 5 ) دا : لأوّل .
( 6 ) آك : وصف .
( 7 ) مل : فلا يلزم .
( 8 ) آك : - الأوّل .
( 9 ) مل : و .