ولقائل أن يعترض على الأوّل بأنّ الصدق لا يمكن تعريفه إلّا بأنّه الخبر المطابق ، فتعريف الخبر به « 1 » دور « 2 » . وعلى الثاني بأنّ « 3 » التصديق لا يمكن تعريفه الّا بأنّه إخبار « 4 » عن كون المتكلم صادقا « 5 » ، فيعود الدور « 6 » . وعلى الثالث أنّ الحكم قريب « 7 » من أن يكون مرادفا للخبر ، والسلب والإيجاب نوعاه ، فيلزم الدّور .
والحق أنّ ماهية الخبر غنية عن التعريف [ أولا ] لأنّ كل عاقل يدرك التفرقة بالبديهة بين الخبر والأمر ، حتى أنّ من أورد الأمر في موضع لا يليق به إلّا الخبر أو بالعكس يعرف « 8 » بالبديهة فساد ذلك الكلام . و [ ثانيا ] لأنّ كل أحد « 9 » يعلم بالضرورة أنّه موجود أو « 10 » ليس بمعدوم وهذا خبر خاصّ . والعلم بالخبر الخاصّ مسبوق بتصور أصل الخبر ، فهو إذا أوّليّ « 11 » .
ب [ البحث الثاني ] في تقسيم القضية
هي قد تكون حملية ، كقولنا « الإنسان كاتب » ؛ وشرطية متصلة ، كقولنا
هامش
( 1 ) آك : الخبريّة به / دا : الخبريّة .
( 2 ) مل ( هامش ) : مع تعريف الشيء بنفسه .
( 3 ) مج : أنّ .
( 4 ) آك ، دا ، مج : الإخبار .
( 5 ) آك ( نسخه بدل ) : + أو كاذبا .
( 6 ) مج : فتعريف الخبر به دور ( به جاى فيعود الدور ) / مص ومج : ( نسخه بدل ) : برابر متن .
( 7 ) مج : قربت .
( 8 ) آك ، دا ، مج : لعرفوا .
( 9 ) دا : واحد .
( 10 ) مج : وأنّه .
( 11 ) دا ( نسخه بدل ) : بكونه بديهيا ( بجاى « بتصور . . . أوّلي » ) .