النقض . وأمّا المعارضة فغير قادحة ، لأنّ الحقيقة التي أشير إليها في المعارضة من حيث إنّها تلك الحقيقة ، لا ينافي الحقيقة المذكورة أوّلا من حيث هي هي . اللهم إلّا عند ضّم شيء من الدّعاوي إليه .
وأمّا الذين زعموا إمكان الاعتراض على التعريفات فقالوا « 1 » : إنّ مداخل الخلل فيها إمّا أن يكون لفظية وهي أن يكون الألفاظ مستعارة ، أو مجازية غير مستعملة ، أو غريبة وحشية ؛ وإمّا أن يكون معنوية وهي إمّا أن يكون مشتركة بين الحدود والرسوم ، أو مختصة بكل واحد « 2 » منهما . أمّا الأوّل فهو تعريف الشيء بما يساويه في المعرفة ، أو بما هو أخفى منه ، أو بنفسه ، أو بما لا يعرف إلّا به .
ولقائل أن يقول : هذه الوجوه غير معقولة في الحدّ ، وذلك « 3 » لأنّ جزء الماهية لا بدّ وأن يكون تعقله قبل تعقلها ، ومتى كان كذلك كان أعرف من الماهية فاستحال أن يكون التعريف الحدّي واقعا على شيء من تلك الأقسام .
اللهم إلّا أن يسمّى ما ليس بحدّ حدّا ، بل يجب تخصيص هذه القوادح بالرسوم .
وأمّا الأمور التي تختص « 4 » بالحدود فلا يمكن إلّا أحد أمور خمسة :
فآ : أن لا يكون المذكور في مقام الجنس جنسا .
ب : أن لا يكون المذكور في مقام الفصل فصلا .
ج : إن كان جنسا لكنّه لا يكون جنسا قريبا .
د : إن كان فصلا لكنّه لا يكون فصلا قريبا .
هامش
( 1 ) مج ( نسخه بدل ) : زعموا .
( 2 ) مج ( نسخه بدل ) : بواحد .
( 3 ) مل : - ذلك .
( 4 ) آك ، دا ، مل : المختصة ( بجاى « التي تختص » ) .