الذّات ؛ فأمّا إذا أردنا أن نعلم أنّ الذات " أيّ شيء هي " ، والصفات أيّ شيء هي ، وكم هي ، فقد تصعب « 1 » علينا معرفة ذلك . ثم إذا عرفنا شيئين يشتركان من بعض الوجوه ويتباينان من وجه آخر ، فلا يمكننا أن نعرف أنّ تمام القدر المشترك أىّ شيء هو ، كيف « 2 » هو ، وأنّ تمام القدر المميّز أىّ شيء هو ، وكيف هو . وإذا كان ذلك « 3 » صعبا عسيرا « 4 » كان اقتناص الفصول والأجناس على سبيل التحقيق في غاية العسر .
لكن من الطرق المعتبرة فيه ، القسمة . وهي تنقسم إلى قسمة الكل إلى أجزائه ، وإلى قسمة الكلي إلى جزئياته .
أمّا الأوّل ، فعلي قسمين : لأنّ حصول الكل من الأجزاء ، [ 1 - 1 ] إمّا أن يكون ذهنيا كتركّب السّواد من جنسه الذي هو اللون وفصله الذي هو قابضية البصر « 5 » مثلا ، « 6 » فإنّ هذا التركيب غير حاصل في الوجود أصلا على ما ستعرفه . [ 2 - 1 ]
وإمّا أن يكون خارجيا : إمّا طبيعيّا كتركّب البدن عن الأعضاء ، أو صناعيا كتركّب السرير . وكل واحد منهما قد يكون تركيبيا « 7 » مع الاستحالة ، « 8 » كتألّف الأعضاء من الأخلاط ، والسكنجبين من الخلّ والسكّر ؛ وقد يكون تاليفيا « 9 » كالبناء . « 10 »
هامش
( 1 ) آك ، دا ، مج : يصعب .
( 2 ) دا : + وكم .
( 3 ) مل : كذلك .
( 4 ) دا ، مل : عسرا .
( 5 ) مل ( نسخه بدل ) : قابض للبصر .
( 6 ) دا ، مج : - مثلا .
( 7 ) آك ، دا : تركيبا .
( 8 ) دا ، - مع الاستحالة .
( 9 ) آك ، دا ، مل : تأليفا .
( 10 ) آك ، دا ، مل : - كالبنا .