ج [ الثالث ] المعني الأوّل قد يكون بسيطا والثاني لا يكون كذلك . « 1 » لأنّ كل ما اندرج مع ما يخالفه تحت جنس ، فلا بدّ وأن يكون امتيازه عن ذلك المخالف بغير ما به المشاركة ، فيحصل التركّب . « 2 »
د [ الرابع ] المعني الأوّل لا حاجة به إلى الفصل والجنس البتة من حيث هو هو والمعني الثاني محتاج إليهما .
ه [ الخامس ] طبائع الأجناس العالية إذا أخذت مجرّدة عن فصولها المقسمة ، كانت أنواعا بالمعني الأوّل ، لا بالمعني الثاني ، إذ ليس فوقها جنس لتكون هي أنواعا له .
[ إبطال قول من ظن أنّ النوع الحقيقي أخص من النوع الإضافي مطلقا ]
ب « 3 » [ 2 ] في إبطال ما ظنّ أنّ كل نوع حقيقي فهو نوع مضاف ولا ينعكس .
الحق أنّ كل واحد منهما « 4 » قد يصدق على ما يكذب عليه الآخر . أمّا أنّ المضاف قد يصدق حيث « 5 » يكذب الحقيقي فكالأجناس المتوسطة . وأمّا العكس فلأنّ الماهيات إمّا أن يكون بسائط أو مركبات . فإن كانت بسائط فكل واحد منها نوع حقيقي وليس بمضاف وإلّا لكان له جنس فكان مركبا . هذا خلف . وإن كانت مركبات فهي لا محالة مركبة من « 6 » البسائط ، وحينئذ يعود فيها ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) آك : - كذلك .
( 2 ) دا : التركيب .
( 3 ) دا : و .
( 4 ) مج : - منهما .
( 5 ) آك : + ما .
( 6 ) آك ، دا : عن .