تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ثم إنه يصير مدركا للضدين - لكون اللون مشتملا عليهما - وأما النفس فإنما يتكثر فعلها - لتكثر وجوه الصدورات عنها - قال والمثال أيضا ضعيف - لأن ثبوت الحكم في صورة - لا يقتضي ثبوت مثله في صورة أخرى - وأقول ليس الأمر على ما ظنه - بل إنما هو قياس من الشكل الثالث [ 1 ] - ينتج حكما جزئيا مناقضا للحكم الكلي - بأن كل ما يقبل شيئا فهو يحفظه - فإن ذلك يدل
هامش
- بل بمجرد تغايرهما على تغاير مبدأهما بالحجة والمثال . ولو استدل بافتراقهما لم يحتج إلى الحجة والمثال . على أن قوله « اجتماع القبول والحفظ لا يدل على وحدة مبدأهما » مستدرك في الاستدلال بل يكفى أن يقال : نحن لا نستدل على تغاير المبدئين بمجرد التغاير بل بالافتراق . وفي هذا الاستدلال نظر . فقد تكرر أن أن الادراك لا يحصل بمجرد حصول الصورة في الآلة بل لحولها عند النفس فافتراق القبول والحفظ لا يستلزم تغاير المبدئين ، وأما قوله « والمعارضة بالحس المشترك والنفس » فليس بشيء لان جواب النقض يجب أن يكون بحيث لا يرد على أصل الدليل . وإذا جاز أن يكون الواحد مبدء الكثير اما بالواسطة أو بالجهات فليجز ذلك في مبدء القبول والحفظ أن يكون واحدا ومبدءا لهما بجهتين . على أن القبول انفعال لا فعل ، ومن الجايز أن يصدر عن قوة واحدة فعل ، ويرد عليها انفعال . وأما قوله « فالصادر عن الحس المشترك امكان استقسات الصور » معناه أن الذي يقتضيه الحس المشترك امر عام وهو استثبات الصور مطلقا وقوله « عند غيبة المادة » تقييد مستدرك لأنه كما يستثبت الصور عند غيبة المادة في الصور يستثبت الصور عند حضورها في المشاهدة على ما مر ، ثم إن كان الأعم لا يتحقق الا في الأخص كان استثبات الألوان والأصوات وغيرها يقتضى اقتضاء ثانيا . فالصادر أولا أمر واحد والأمور المتكثرة صادرة بالواسطة ، ويجوز أن يصدر من الشيء الواحد أمور متكثرة بالوسايط . وهذا كما ترى فاسد . لان الصادر من الشيء لا يكون الا امرا شخصيا . وأما أن يكون عاما ويصدر بواسطته أمر خاص فهو غير معقول ، والأولى أن يقال : الادراكات انفعالات . والذي سنبين : أن الواحد لا يصدر عنه الا الواحد لأنه لا يقبل الا انفعالا واحدا . م [ 1 ] قوله « بل انما هو قياس من الشكل الثالث » وهو أن الماء يقبل الاشكال ، والماء لا يحفظ الاشكال . فالقبول مغاير للحفظ فمبدأ القبول لا بد أن يكون مغايرا لمبدإ الحفظ . فهو استدلال باختلاف الافعال على اختلاف المبادئ . وكفى في بيان اختلاف الافعال اثبات الجزئية ، ولا حاجة إلى اثبات الكلية . وهذا غير وارد لان المثال أورد مثالا على تغاير المبدئين كما دل عليه الحجة ، لا على تغاير القبول والحفظ حتى يكون اثبات الجزئية ولا بد في الدلالة على تغاير المبدئين من إثبات الكلية . والعجب أنه كان يستدل بافتراق القبول والحفظ لا بتغايرهما . واستدل هاهنا بمجرد تغايرهما . م
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي ) — صفحة 337 | خواجه نصير الدين الطوسي