Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 281

Contributors:

P.281
والناقص أن تكون متقاربة الجوهر أو متقاربة الجوهر والتصريف مثال الأول العين والعين من الالفاظ المشتركة ومثال الثاني السمك والسماك ومثال الثالث والرابع الفاره والهارف أو العظيم والعليم أو السهاد والسها أو الصالح والسابح فهذا هو التشاكل الذي في اللفظ وقد يكون ذلك اللفظ بحسب المعنى وهو ان يكون لفظان مترادفان أو أحدهما مقول على مناسب الآخر أو مجانسه ويستعمل على غير تلك الجهة كالكوكب والنجم الذي يراد به النبت والسهم والقوس الذي يراد به الأثر العلوي المسمى بالقزح وإما بحسب المخالفة فهو بحسب المعنى فتكون الصنعة في لفظ أو لفظين يقع أحدهما على شيء والآخر على ضده أو ما يظن أنه ضده مما ينافيه أو يشاكل ضده ويناسبه ويتصل به كالسواد التي هي القرى والبياض أو الرحمة وجهنم وما جرى مجراها . واما الصنعة التي بحسب القسم الثالث فالذي منه بالمشاكلة فهو ان يكون اللفظ مركبا من اجزاء ذوات تصريف في الانفراد والجملة ذا ترتيب في التركيب ويقارنه مثله أو يكون من ألفاظ لها احدى الصناعات التي في البسيطة ويقارنها مثلها والتي بحسب المخالفة فالذي يكون فيه مخالفة الاجزاء في ترتيبها بين جملتى قولين مركبين اما في اجزاء مشتركة منهما أو اجزاء غير مشتركة فيهما . واما الصنعة « 1 » التي بحسب القسم الرابع اما التي بحسب المشاكلة التامة فان يتكرر في البيت معنى واحد باستعمالات مختلفة واما التي بحسب المشاكلة الناقصة فان تكون هناك معاني متناظرة أو متناسبة كمعنى القوس والسهم ومعنى الأب والابن وقد يكون التناسب بتشابه في النسبة وقد يكون بجهة الاستعمال وقد يكون باشتراك في الحمل وقد يكون باشتراك في الاسم مثال الأول الملك والعقل ومثال الثاني القوس والسهم ومثال الثالث الطول والعرض ومثال الرابع الشمس والمطر . واما الذي بحسب القسم الخامس اما في المشاكلة فان يكون معنى يركب من معاني واجزاء عدة فيشاكل تركيبهما ويشتركان في الاجزاء واما الذي بالمخالفة فان
Footnote
( 1 ) ن - الصناعة
الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 281 | ابو البركات