Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 152

Contributors:

P.152
بهذه هي أنواع المقاييس اعني الأقاويل التي يلزم من تأليفها مع ما فيها من حكم وتصديق حكم وتصديق في قول آخر لزوما أوليا اما بينا بيانا أوليا كما في في الشكل الأول وهو القياس الكامل واما غير أولى بل بواسطة أشياء أخرى من برهان خلف وعكس وافتراض كما في الشكلين الآخرين وهذه اشكالها وضروبها وليس يوجد شئ كذلك خارج عن هذه الاشكال الثلث على صور تأليفاتها لان القول لا يبين القول ويدل صدقه على صدقه كيف اتفق بل بان يكون للمبين الدال بالمبين المدلول عليه نوع وصلة وعلاقة « 1 » وتلك الوصلة هي مشاركة ما وتلك المشاركة لا تكون للقول كله بالقول كله وإلا لكان القول هو القول بعينه وهي لبعض القول ببعض الآخر حيث يشترك القولان في جزء ويختلفان بغيره والاجزاء الحقيقة لكل قول جازم جزء ان أحدهما الجزء الموضوع والآخر الجزء المحمول ومن الشرطي المقدم والتالي فالاشتراك بين القولين يكون اما في محمول فيهما واما في موضوع لهما واما في محمول لأحدهما هو موضوع الآخر وتلك هي الاشكال الثلث وكذلك يقال في المقدم والتالي فإن لم تكن شركة فلا قياس إذ لا نسبة ولا وصلة بين القولين تنقل الحكم من أحدهما إلى الآخر وعلى ذلك يتسق القول في الشرطيات والتركيب منها ومن الحمليات .

الفصل التاسع في المقاييس المؤلفة من القضايا الشرطية استثنائية واقترانية

قد قيل إن القضايا الشرطية نوعان متصلة ومنفصلة والمتصلة هي التي يلزم فيها حكم في قضية حملية لحكم في أخرى والمنفصلة هي التي يعاند فيها حكم في إحداهما لحكم في أخرى - الأولى كقولنا ان كان - ا ب - فج د - وقولنا ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود والتانية كقولنا اما ان يكون - ا ب - ( واما ان يكون « 2 » ) - ج د - وقولنا اما أن تكون الشمس طالعة واما ان يكون الليل موجودا والمقاييس تتألف من هذه استثنائية واقترانية والاستثنائية
Footnote
( 1 ) من قط‍
( 2 ) من قط‍
الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 152 | ابو البركات